3anani

أكد معالي الدكتور جواد العناني أن الأردن دولة مهمة ليست فقط من ناحية جيواستراتيجية فهي تعتبر منصة خُلقية وإنسانية رفيعة المستوى، وهو ما أصبح واضحا للعالم أجمع خاصة بعد أحداث الربيع العربي واستقبال المملكة للاجئين، مشيرا إلى ان هذا الأمر يعد رصيدا هاما جدا لمستقبل المملكة اذا ما أحسن استثماره.

وقال العناني خلال محاضرة "الاقتصاد الأردني: واقع وتحديات" التي نظمتها جمعية الأكاديميين الأردنيين بالتعاون مع جامعة اليرموك، إن هناك اعتقادات لدى عامة الناس عن واقع الاقتصاد الأردني ومنها الاعتمادية على المساعدات الخارجية، وحجم هذه المساعدات، ومدى ارتباطها بالدور المحوري للأردن في المنطقة، لافتا إلى ان هذه المساعدات تقابل بكلف سياسية وشروط في بعض أحيان تكون غير مناسبة لنا تحاول تحديد إلى أين وكيف سنتوجه، فمن ضروري الوصول إلى يوم نستغني عن هذه المساعدات، مشيرا إلى أن الأردن كدولة فتية لها أدوار تتجدد.

ولفت العناني إلى تأثير القضية الفلسطينية ومدى ارتباطها بالأردن، وهل تشكل عبئا أم رصيدا للدولة الأردنية، مشيرا إلى ان الحلول المطروحة في هذا السياق ليست مرضية، لذلك يجب ان نتبنى ديناميكيا السيناريوهات المطلوبة لهذه الحالة، لكن المشكلة في الأردن أنه لم يعد اقتصادا سهلا فاصبح بحاجة إلى تحليل علمي دقيق للأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بهذا السياق.

وفيما يتعلق بالتعديل المقترح على ضريبة الدخل قال العناني إن وظيفة ضريبة الدخل تختلف عن الضرائب الأخرى فلها دور اجتماعي في إعادة توزيع الدخل، وتوفير النقود المتاحة لبناء الخدمات والمرافق عامة، مشيرا إلى ان كل قضية اقتصادية في المستقبل سينظر اليها الناس من ناحية تأثيرها على مصالحهم، لافتا إلى ان الحل يكمن في ربط الديمقراطية بالحكمة الاقتصادية من خلال مشاركة الناس في صنع القرار، وان يكون المسؤول مسؤولا أمام المجتمع، مشددا على حاجتنا إلى ربط البعد السياسي بالديمقراطية لاتخاذ القرار الصحيح الذي يجب أن يكون مصحوب بالبحث العلمي والمعلومات الصحيحة، ومن هنا يأتي دور الجامعات فيجب ان تكون هي الجهة المحايدة التي تدرس الآثار المختلفة لأي قرار اقتصادي وتنبه المسؤولين اليه.

وقال العناني إن معظم دول العالم الديمقراطية تضم حزبين، الاشتراكي الذي له الأبعاد اجتماعية للقرار الاقتصادي، والرأسمالي الذي يعتبر أن الاستثمار هو الاهم، فإذا اختل التوازن فإن الناس يعيدون الأمر إلى جادة الصواب، مشيرا إلى ان القرارات الأساسية في الدولة يجب ان يكون لها مضمون استراتيجي بحيث تنسجم مع أهدافنا التي نسعى إلى تحقيقها.

وفيما يخص توجهات صندوق النقد الدولي برفع الضرائب وتخفيض الدعم لتخفيف نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي، فإنه وعلى الرغم من تماشي الحكومات المتعاقبة مع هذا التوجه إلى ان المشاكل الأساسية التي يعاني منها المجتمع كالبطالة والفقر ما زالت موجود وفي تزايد أيضا، فمشكلة الأردن مشكلة تنمية وليس تصحيح اقتصادي، مشددا على ضرورة وقف العمل بهذا المنحى والتوجه إلى التركيز على بناء الاستثمارات، وإعادة تدريب القوى البشرية، وتحسين الاداء الحكومي.

وأشار العناني إلى وجود سوء توزيع في الدخل والثروة ليس في الأردن فحسب وإنما بالنظام العالمي ككل، فالأرباح تنمو بنسبة تفوق معدل زيادة الأجور، مشيرا إلى ان ما يقارب 70% من الأسر الأردنية تعاني من مشكلة التوفيق بين نفقاتها ودخلها، والحل لهذه المشكلة يكمن في الاستثمار والنمو من خلال معالجة أربعة أمور وهي إدارة الموارد البشرية وانتاج الرأس مال البشري، وإعادة استغلال الأرض والموارد الطبيعية الموجودة فيها، وتحسين تطبيق القوانين من خلال التحول في السلوك والنموذج والتوجه في كيفية استثمار رؤوس الأموال، إضافة إلى الضمان الاجتماعي الذي نحن بحاجة إلى إعادة النظر بطريقة استثماره بحيث تعتمد على المخاطرة والربحية والسيولة، لافتا إلى اننا بحاجة إلى تغير أسلوبنا تماما، وان الأمة التي تنتقد نفسها انتقادا ذاتيا بناء هذه امة حية ليست امة بدون كيان وتفكير.

وفي مداخلته أشار رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور زيدان كفافي إلى ان العديد من التحولات أوصلتنا إلى الوضع الاقتصادي الحالي، ومنها التحولات الاجتماعية، كالنظرة الاجتماعية إلى المهن التي يزاولها الشباب، لافتا إلى اننا بحاجة إلى لفت الانتباه وتغير هذا التفكير السائد في المجتمع وبالتالي التأثير على الاقتصاد.

وكان رئيس الجمعية الأستاذ الدكتور خالد العمري قد شكر في بداية المحاضرة جامعة اليرموك على تعاونها مع الجمعية لعقد هذه المحاضرة، مشيرا إلى سعي الجمعية الدائم إلى الارتقاء بالعمل الأكاديمي وخدمة المجتمع من خلال معالجة والبحث في الأمور التي لها مساس مباشر في المجتمع، ومن اهمها في الوقت الحالي الوضع الاقتصادي للأردن.

وفي نهاية المحاضرة التي أدارها عميد كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية الأستاذ الدكتور محمد طعامنة، واستمع اليها نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الأستاذ الدكتور جمال أبو دولة، وعدد من عمداء الكليات، واعضاء الهيئة التدريسية في الكلية وحشد من طلبتها، أجاب العناني على اسئلة واستفسارات الحضور.

3anani23anani3

doucumntatiom1

افتتح رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور زيدان كفافي فعاليات ورشة "توثيق المباني التراثية وتفسيرها: ورشة تدريبية حول المباني الأثرية" التي نظمتها كلية الآثار والأنثروبولوجيا بالتعاون مع جامعة سوربون الفرنسية، بحضور مدير عام دائرة الآثار العامة الأستاذ الدكتور منذر جمحاوي.

وأكد كفافي على اهمية توثيق المباني التراثية ليس فقط بالرسم والصورة، وإنما بالمحافظة على المواقع الأثرية، مشيرا إلى أن هذه المهمة تقع على عاتق المنقبين ودائرة الآثار العامة إضافة إلى عامة الناس من زوار هذه المواقع، داعيا إلى الاستفادة ما امكن من مفردات هذه الورشة التي يشارك فيها عالم الآثار والمهندس المعماري الأستاذ الدكتور بيرو جلنتو من جامعة سوربون الفرنسية.

وأشار كفافي إلى أهمية التشاركية في العمل بين دائرة الآثار من جهة وكلية الآثار من جهة الأخرى في سبيل المحافظة على المواقع الأثرية ودراستها وتوثيقها، مشيرا إلى ان الكلية تضم كفاءات علمية أسهمت بشكل فاعل في إجراء الدراسات البحثية في مختلف علوم الآثار.

واستعرض كفافي نشأة الكلية في اليرموك والتي كان أولى توجهاتها بالجمع بين علمي الآثار والأنثروبولوجيا بشقيه الطبيعي والاجتماعي ليتمكن الباحثين في هذه المجالات من دراسة وتفسير الظواهر الأثرية، مشيرا إلى ان اليرموك كانت السباقة في إدخال العلوم الطبيعية في الكلية التي من شانها ان تسهم في تفسير هذه الظواهر، لافتا إلى أن الكلية تضم العديد من المختبرات المتخصصة التي من شانها أن تصقل مهارات الطالب ومعارفه، إضافة إلى الحفريات الأثرية التي يشارك فيها الطلبة خلال الفصول الدراسية، هذا إلى جانب علاقات التعاون العلمية والبحثية المتميزة التي ترتبط بها الكلية مع مختلف المؤسسات التعليمية الدولية في مجال الآثار والأنثروبولوجيا.

بدوره شكر الجمحاوي جامعة اليرموك التي لعبت دورا فاعل في توثيق والمحافظة على المواقع التراثية فكانت كلية الآثار السباقة في ادخال مفهوم التوثيق في إطار عملها نظرا لأهميته في العمل المساحي، مشيرا إلى ان توثيق المباني التراثية يعتبر أمرا اساسيا لكنه ليس كافي من غير تفسير ودراسة هذه المباني، لافتا إلى أن ظهور مفهوم التوثيق بدأ في عام 1931.

وأضاف جمحاوي إلى انه ونظرا إلى أهمية التفسير والتوثيق في التعامل مع المواقع الأثرية، فإن دائرة الآثار العامة وفي مسودة قانون الآثار الجديد جسدت مفهوم التشاركية بينها وبين المؤسسات التعليمية والجهات الخاصة ضمن اطار تشريعي قانوني صحيح.

وأشار جمحاوي إلى أن دائرة الآثار العامة ترفد الخبرات الموجودة لديها في سبيل دراسة وبحث ومحافظة على المواقع التراثية والأثرية الموجودة في الأردن، كما انها تستقبل الخيرة من خريجي كليات الآثار للاستفادة من إبداعاتهم وبناء وصقل مهاراتهم.

من جانبه ألقى عميد الكلية الأستاذ الدكتور هاني الهياجنة كلمة أشار فيها إلى ان تنظيم هذه الورشة جاء بالتعاون مع جامعة السوربون الفرنسية بهدف إكساب المشاركين فيها المناهج والدرايات المناسبة حول توثيق المباني التراثية وتحليلها وتفسيرها من وجهة نظر تاريخية، وكذلك تطبيقاتها البحثية والعملية، بحيث يغطي الجزء الأول من الدورة مسارا نظريا حول تاريخ البحث في موضوع المباني التراثية، وكذلك المفاهيم الأساسية واستراتيجياتها مدعومة ببعض الحالات الدراسية، مشيرا إلى أن المسار الثاني من الدورة سيكون عمليا ليصبح المشاركون أكثر انسجاما مع متطلبات الميدان ومنهجياته.

وأشار الهياجنة إلى تطلعات الكلية المستقبلية لإنشاء برامج أكاديمية جديدة ومتميزة في مسار الدراسات العليا، والتركيز على تخصصات موضوعاتها متداخلة ، إضافة إلى تطوير الأساليب التدريسية لتلائم روح العصر والتقنية الحديثة مما يسهم في تطوير عملية التفكير والنقد التحليلي البناء لدى الطلبة وجعلهم على اطلاع دائم على ما يستجد في تخصصاتهم فيكون ذلك رافدا قويا يتسلحون به في حياتهم العملية.

وحضر فعاليات افتتاح الورشة نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور زياد السعد، وعدد من أعضاء هيئة تدريس الكلية وحشد من طلبتها.

وتضمنت فعاليات الورشة مجموعة من المحاضرات حول موضوعات دراسة وتوثيق الإرث الحضاري في الشرق الأدنى، وبناء علم الآثار، وتحليل المباني الأثرية من وجهة نظر أثرية، والهندسة المعمارية للمباني الأثرية في الأردن، والآثار والهندسة المعمارية في مواقع شمال الأردن ( ام السرب).

baraaaa

تم تسجيل براءتي اختراع باسم جامعة اليرموك، من خلال مشروعين مدعومان من صندوق دعم البحث العلمي، الأول بعنوان "فصل الزيبار بواسطة الطاقة الشمسية الى مياه مكثفة ومواد عضوية صلبة يمكن استعمالها كمصدر للطاقة" للباحث الرئيسي الدكتور سامح غرايبة والباحث المشارك الدكتور ايمن جرادات، والذي تم تنفيذه بدعم يقارب 37 ألف دينار اردني، أما المشروع الثاني بعنوان "شبكة مجسات لاسكلية لتطبيقات الدفاع المدني وكشف تسربات الغاز البترولي المسال في المنشآت" للباحث الرئيسي الأستاذ الدكتور هيثم بني سلامة، والباحث المشارك محمد الذينات من الدفاع المدني،وبدعم يقارب 43 ألف دينار اردني.

وذكر عميد البحث العلمي والدراسات العليا الأستاذ الدكتور سعيد الحلاق الذي قام بتوقيع اتفاقيات حقوق الملكية الفكرية لبراءات الاختراع مع صندوق دعم البحث العلمي أن تسجيل براءات الاختراع يأتي ضمن خطة البحث العلمي للجامعة لرفع تصنيف الجامعة دولياً.

ويذكر ان الاتفاقية شملت توزيع حصص الإيرادات المتوقعة من براءات الاختراع، حيث كانت حصة صندوق دعم البحث العلمي نصف الإيرادات كونه الجهة التي قامت بدعم المشاريع التي نتج منها براءات الاختراع وقام بدفع تكاليف تسجيل البراءات دولياً، فيما تقاسمت الجامعة مع الباحثين النصف الآخر من الإيرادات المتوقعة.