IMG 8084

رعى رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور رفعت الفاعوري فعاليات الندوة العلمية بعنوان "الاكتشافات والتنقيبات الأثرية لقسم الآثار"، والتي نظمها قسم الآثار في كلية الاثار والانثروبولوجيا بالجامعة.

وأعرب الفاعوري في كلمته عن فخره واعتزازه بالحراك الأكاديمي والتفاعل الإيجابي بين أعضاء الهيئة التدريسية في كلية الآثار، والتي تمثل وزارة الخارجية بالنسبة لجامعة اليرموك، وذلك من خلال فتح قنوات التعاون الدولي مع مختلف المؤسسات التعليمية العالمية، والمشاركة في المشاريع البحثية الدولية في مجالات التنقيبات والدراسات الأثرية.

ودعا الفاعوري الأكاديميين والخبراء في مجال الآثار إلى العمل ضمن أطر منهجية من أجل الارتقاء بمستوى المنتج السياحي، وإعادة الحياة لمختلف المواقع الأثرية والخدمات المقدمة فيها، لاسيما وأن المنطقة تشهد ظروفاً سياسية صعبة، الأمر الذي يسهم في تراجع القطاع السياحي في الأردن.

وأكد عميد الكلية الأستاذ الدكتور عبد الحكيم الحسباني في كلمة ألقاها خلال افتتاح الندوة، أن العمل الآثاري الممنهج في الكلية بشكل عام وقسم الاثار بشكل خاص شهد تسارعا ملحوظاً، حيث يعمل أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة في هذا العام على أكثر من خمس حفريات اثرية في عدة مواقع في المملكة، لافتاً أن القسم تمكن بالتعاون مع البعثات الأجنبية ودائرة الآثار العامة من تحويل بعض المواقع الأثرية من مناطق تاريخية قديمة إلى منتج سياحي يمكن الاستفادة منه في تحسين الدخل القومي السياحي في المملكة، وتعزيز التفاعل بين الجامعة والسكان المحليين المواقع، واشراكهم في المشاريع التنموية للمحافظة عليها.

وقال الحسباني إن عقد هذه الندوة يتيح لأعضاء الهيئة التدريسية في القسم تقييم الانجازات التي حققها القسم في هذا المجال، وتحفيزهم للتركيز على تحليل ودراسة اللُقى الأثرية وتدوين رواية أردنية حولتاريخ المناطق السياحية والأثرية وفق الطرق العلمية الحديثة في هذا المجال، معرباً عن شكره لإدارة الجامعة على دعمها الحثيث لنشاطات الكلية المختلفة.

بدوره أشار رئيس القسم الدكتور عاطف الشياب إلى أن عقد هذه الندوة جاء بهدف اطلاع المهتمين، والمختصين، والمجتمع المحلي على آخر المكتشفات الأثرية في عدد من المواقع الأثرية في الأردن، لاسيما وأنه يزخر بالمواقع الأثرية التي تمتد لأكثر من مليون عام، والتي  تشهد على دوره المحوري عبر التاريخ، لافتاً إلى أن أرض الأردن شهدت حضارات وثقافات متنوعة، إبتداءً من العصر الحجري القديم إلى الحضارة الإسلامية، الأمر الذي يجعلنا نجزم بأن الأردن يعد موقعاً أثرياً ومتحفاً مفتوح.

وأوضح الشياب أن قسم الآثار بالجامعة يعد من أقدم أقسام الآثار التي أسست في الجامعات الأردنية التي تهتم بالمسوحات والتنقيبات الأثرية التي تمت على أرض الأردن، لافتاً إلى أن القسم عمل منذ نشأته على فتح قنوات التواصل والتعاون المشترك مع مختلف البعثات الأجنبية ومراكز البحث والمؤسسات التعليمية والآثارية، بهدف كتابة تاريخ الأردن العريق والحضارات والثقافات التي تعاقبت عليه.

وتضمن برنامج الندوة عقد جلستي عمل تناولت الأولى التي ترأسها الدكتور فراس العلاونة موضوعات "النتائج الأولى للحفريات الأثرية في موقع تل داميا" للدكتور زيدان كفافي، و"التنقيبات والاكتشافات الأثرية في موقع أم قيس الأثري (جدارا)" للدكتور عاطف الشياب، و"نتائج التنقيبات الأثرية لموسم 2011 في موقع أم قيس الأثري" للدكتورة لمياء الخوري، و"الفخار الأيوبي المملوكي المزجج من موقع يعمون" لهبه أبو دلو.

كما تناولت الجلسة الثانية التي ترأسها الأستاذ الدكتور زيدان كفافي موضوعات "الاكتشافات الأثرية في تل الحصن الأثري للأستاذ الدكتور زيدون المحيسن، والدكتور ماهر طربوش، و"أضواء جديدة على تأريخ بعض كنائس أم الجمال" للدكتور خالد البشايرة، و"أمثلة على دراسات اركيومتريه للمكتشفات الأثرية" للدكتور أحمد الشرمان، و"تحديد المنشأ لقطعة أثرية معدنية مجهولة المصدر وصيانتها من مقتنيات متحف التراث الأردني" لسناء عزايزة.

وحضر افتتاح الندوة نواب رئيس الجامعة، وعدد من العمداء واعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الكلية.

IMG 8324

التقى نائب رئيس الجامعة  للشؤون الإدارية الأستاذ الدكتور جمال أبو دولة وفداً من صندوق أبو ظبي للتنمية، ضم كل من المهندس عبدالله المنصوري المهندس الرئيسي في إدارة العمليات، وسامي الإمام مدير المشاريع في الصندوق.

وأعرب أبو دولة عن شكر جامعة اليرموك وتقديرها لجهود دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، وصندوق أبو ظبي بشكل خاص في تقديم الدعم وتمويل مختلف المشاريع التنموية في الأردن والوطن العربي ككل.

وأشار أبو دولة إلى أن اليرموك حصلت على دعم من برنامج المنحة الخليجية /صندوق أبو ظبي للتنمية لإنشاء مبنى  كلية القانون والتي تم افتتاحه مؤخراً، بالإضافة إلى تمويل لإنشاء مبنى لكلية الطب والتي يسير انجاز العمل فيها بوتيرة متسارعة، ومن المتوقع استلام المبنى نهاية العام الجاري، ومشروع توليد الطاقة الكهربائية بواسطة الخلايا الشمسية وبقدرة 3 ميجا, الذي سيغطي حوالي 80% من احتياجات الجامعة من الكهرباء، ويحقق وفر مالي كبير على الجامعة من قيمة فاتورة الكهرباء لإضاءة المباني وتشغيل المختبرات، الأمر الذي يتواءم مع سياسة الحكومة لاستخدام الطاقة البديلة مما يسهم في تخفيف أعباء الطاقة على المستوى الوطني ويعكس حرص الجامعة في المحافظة على مقدرات الوطن.

بدوره أشاد المنصوري بالسمعة العلمية المتميزة لجامعة اليرموك في المنطقة، ومدى مصداقيتها وشفافيتها في متابعة سير العمل في المشاريع الممولة من الصندوق، مؤكداً حرص الصندوق على دعم وتمويل مشاريع تهدف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية.

وأوضح المنصوري أن الصندوق يجسد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بمواصلة دورها النشط في دعم مسيرة التنمية في الدول النامية، حيث يقوم الصندوق بتنفيذ مشاريع تنموية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط ،وشمال وشرق ووسط أفريقيا، إضافة إلى شمال وجنوب ووسط آسيا، وبعض دول أوروبا.

وضمن برنامج الزيارة قام الوفد بجولة تفقدية للمشاريع الممولة من الصندوق.

وحضر اللقاء مسؤول العلاقات العربية في وزارة التخطيط مالك بريزات، ومديرا الدائرة الهندسية، والعلاقات العامة والإعلام بالجامعة المهندس بسام حمادنة، والدكتورة ناهدة مخادمة.

 images/MAS_0374.jpg

اختتمت في الجامعة أعمال المؤتمر الدولي " التربية : تحديات وآفاق مستقبلية "، والذي نظمته كلية التربية في الجامعة مؤخراً، انسجاماً مع ما تضمنته الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، والذي أكد فيها على أن "بناء قدراتنا البشرية وتطوير العملية التعليمية جوهر نهضة الأمة" وأنه "لا يمكننا أن نغفل عن التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع التعليم، بدءا من الاعتراف بها، وثم بذل الجهود لتجاوزها".

وأوصى المشاركون في المؤتمر فيما يتعلق بالمناهج وطرق التدريس، بضرورة إعادة النظر في تطوير المناهج في الوطن العربي وفقاً لاستراتيجية تأليف المناهج التشاركية المعتمدة على معايير وطنية لكل مرحلة من مراحل التعليم، وتأهيل وتدريب مصممي المناهج والمشرفين والمعلمين وأولياء الأمور والطلبة, كلٌ بما يتناسب مع دوره في عملية التطوير الشاملة لبناء تعليم قائم على العلاقة المتبادلة بين العلم والاقتصاد، مشددين على ضرورة التمهيد الإعلامي من قبل وزارة التربية والتعليم، قبل وصول المناهج المطورة الى المدارس وأولياء الأمور, لتبرير دواعي التطوير ومسوغاته‘ إضافة إلى أهمية إعادة النظر في البيئة التعليمية بالمدارس بكافة المراحل, حتى تتماشى مع متطلبات التطبيقات التكنولوجية في التدريس، من خلال العمل على توفير الامكانات والمستلزمات المادية والبشرية لعملية دمج تطبيقات التعلم الإلكتروني.

كما أوصى المشاركون بضرورة تحسين أساليب التدريس بالعمل على تحديث الوسائل التكنولوجية وتجديدها لتنمية الاتجاهات الايجابية نحو العملية التعليمية، وتصميم برامج تعليمية تعتمد على تدريبات وأنشطة إثرائية محوسبة متضمنة البنية المعرفية للمنهاج ومهارات التفكير، وإشراك المعلمين في عملية إصلاح المنظومة التربوية لوضعهم امام مسؤولياتهم, مما ينعكس على فهمهم وتحكمهم في إدارة العملية التعليمية التعلمية كمهنة وواجب في آن واحد، جنباً غلى جنب مع إعداد برامج تدريبية للمعلمين ممن هم على رأس عملهم لإكسابهم الكفايات المهنية الضرورية لمعلم مدرسة المستقبل، ووضع معايير تساعد المعلم على الارتقاء بمستوى تدريسه في ضوء التغيرات التي تحدث في المجتمع, وضرورة مواكبة المدرسة لاحتياجات الطلبة, والمجتمع, والعصر الذي يعيشون فيه، والمتابعة المستمرة وإعادة النظر في الكفايات المهنية لإعداد معلمي مدرسة المستقبل ليتواءم ذلك مع المتغيرات المعرفية والمجتمعية.

وأوصى المشاركون أيضاً فيما يتعلق بمحور الإدارة والقيادة التربوية بأهمية العمل الجاد لنشر ثقافة التخطيط الاستراتيجي, وعقد دورات تدريبية لجميع العاملين في الجامعات, لمحاولة تقليص الفجوة بين برامج الجامعات ومتطلبات سوق العمل، وأن تقوم وزارات التربية والتعليم في الوطن العربي بوضع خطة زمنية واضحة المعالم تهدف لنقل عملية الإشراف التربوي من النمط التقليدي إلى النمط الإلكتروني الحديث، وتعزيز تبادل الخبرات بين القادة الأكاديميين في العالم العربي من خلال خلق قنوات اتصال فاعلة بين المؤسسات التعليمية المختلفة، وتحفيز الإدارات الجامعية على زيادة استخدام عمليات إدارة المعرفة كإحدى العمليات الجوهرية في هيكلها التنظيمي، لافتين إلى دور الجامعات العربية بتضمين مفاهيم قيم المواطنة في برامجها وخططها وسياساتها, من خلال تشكيل فريق قيادي يمهد لهذا الدمج وإعادة تصميم البرامج الجامعية لهذه الغاية، ووضع معايير دقيقة وموضوعية في انتقاء قادة العملية التربوية، مشددين على ضرورة الاعتماد على التخطيط العلمي المنبثق من الواقع عند القيام بالخطط التربوية، والاهتمام بالصحة المدرسية لما لها من أهمية في تحقيق أهداف العملية التربوية والتعليمية، وضرورة امتلاك مدير المدرسة لرؤيا واضحة للمدرسة التي يديرها وفهم الترابط بين أجزائها ونشاطاتها.

أما فيما يتعلق بمحور علم النفس التربوي، فقد أوصى المشاركون بتصميم وبناء بطارية للكشف المبكر عن فئات التربية الخاصة مبنية على العلاقة بين صعوبات التعلم النمائية وعوامل الاستعداد المدرسي والمهارات ما قبل الأكاديمية والنمو العقلي المعرفي، ونشر ثقافة التواصل في نفوس الأبناء منذ الصغر, مما ينعكس إيجاباً على اتجاهاتهم في تعاملهم وتواصلهم مع بعضهم البعض ومع الآخر، وعقد دورات تدريبية لتوعية مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بأوجه الاستخدام الأمثل لهذه المواقع, والاستفادة من هذه التقنية دون التأثير على قيامهم بأدوارهم الاجتماعية، بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام بالتربية الرياضية في المدارس الأساسية، كونها القاعدة الأساسية لتربية جيل خال من الإعاقات العقلية والجسمية، وإلحاق الأطفال في سن الرابعة والخامسة برياض الأطفال لما لها من فوائد تربوية ونفسية واجتماعية على تنشئتهم، والعمل على تبني موضوعات بحثية في التأصيل الإسلامي لعلم التربية، يكون محورها المقارنة بين المعطيات الشرعية ومعطيات علم النفس التربوي، والاهتمام بحوسبة التعليم, واستخدام أدوات التقويم المحوسبة في المدارس وبناء بنوك أسئلة وفق الطرق الحديثة في بناء الاختبارات.

ويذكر أنه شارك في أعمال المؤتمر مجموعة من الأكاديميين والخبراء من الجزائر، وعُمان، وفلسطين، والكويت، والسودان، والمملكة العربية السعودية، وليبيا، بالإضافة إلى الأردن.