IMG 9049

قدر المشاركون في فعاليات المؤتمر الدولي بعنوان "اللاجئون في الشرق الأوسط: (الأمن الإنساني: التزامات المجتمع الدوليّ ودور المجتمعات المُضيفة) والذي نظمه مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية بجامعة اليرموك، في فندق المريديان بعمان، دور الأردن الإنساني الكبير في تحمل أعباء اللجوء منذ تأسيس الدولة الاردنية وخاصة اللجوء السوري الذي أثقل كاهل الدولة الأردنية.

وأوصى المؤتمرون في ختام أعمال المؤتمر برفع برقية شكر وتقدير لمقام صاحب الجلالة الهاشميه الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه لجهوده الدؤوبة في تحقيق الأمن الإنساني في المنطقة، والعمل على تحويل عملية اللجوء السوري إلى فرص تنموية من خلال الوزارات والمؤسسات المعنية في الدول المُضيفة وخاصة الأردن، وتنشيط الدبلوماسية الأردنية من خلال تكثيف مختلف الجهود السياسية، ومخاطبة المنظمات الإقليمية الدولية حول موضوع اللاجئين وتبعات هذا الموضوع وما يشكله من تحدٍ حقيقي على مختلف المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بالنسبة للأردن.

كما اوصى المؤتمرون بضرورة مخاطبة المجتمع الدولي لإيجاد المبادرات وخلق الفرص السياسية لحل الأزمات الإقليمية التي هي أحد أهم مسببات اللجوء في المنطقة والعالم، وتضمين الكتب والمناهج التعليمية المدرسية والجامعية المفاهيم والأفكار والطروحات المعنية بثقافة التعايش والتسامح واحترام حقوق الإنسان للدول المعنية بقضايا اللجوء الإنساني، بالإضافة إلى إعداد مدونة خاصة تتضمن حقوق والتزامات اللاجئين في الدول المُضيفة، ومسؤوليات المجتمعات المحلية والسلطات الرسمية نحو اللاجئين وأفراد الفئات الضعيفة ومنهم (الأطفال، والنساء، والشيوخ ، والمعاقين) بمعاملة خاصة، والطلب من جامعة اليرموك إعداد المزيد من الدراسات حول مواضيع اللجوء وتقديم المزيد من البرامج التاهيلية للاجئين لمساعدتهم لدخول سوق العمل، وبناء قاعدة بيانات شاملة عن اللاجئين السوريين في الأردن.

وفي نهاية الجلسة الختامية لأعمال المؤتمر سلم الاستاذ الدكتور رفعت الفاعوري رئيس جامعة اليرموك الشهادات التقديرية للمشاركين في اعمال المؤتمر.

وتحدث وزير التنمية الإجتماعية المهندس وجيه عزايزة خلال جلسة نقاشية ترأسها وزير البيئة الأسبق هشام غرايبة ضمن فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر، حول المؤسسات الدولية المعنية بقضايا اللجوء الانساني وحدود التداخل بين أدوارها ومهامها وأثره على الدول المستضيفة، مؤكداً أن الأردن قدم النموذج الأفضل والمميز في التعامل مع قضية اللاجئين الفلسطينيين والحفاظ على كرامته والحفاظ على حقوقهم، حيث أن 92% من اللاجئين الفلسطينيين في الأردن يحملون أرقاماً وطنية، ويتمتعون بكافة الحقوق المدنية للأردنيين أنفسهم، دون أن يفقدو حقوقهم كلاجئين في حق الحودة والتعويض.

واستعرض العزايزة أبرز القرارات الدولية المرتبطة باللاجئين ومخرجاتها القانونية والمؤسسية، مبيناً وكالات الأمم المتحدة المعنية بقضايا اللجوء الإنساني وأدوارها ومهامها في الأردن وهما المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، والفروق النوعية بينها بموجب معايير موضوعة، ووكالات الأمم المتحدة الداعمة لمثيلاتها المتخصصة بشؤون اللاجئين، وتوضيح اثر هذا الوكالات في الدول المستضيفة للاجئين، وفروق تعريف اللاجئين في كلتيهما، مشيراً إلى دور هاتين الوكالتين وأثرهما السكاني، والاقتصادي، والاجتماعي في الدول المستضيفة للاجئين.

وقال العزايزة يوجد نوعان من القرارات الدولية المرتبطة باللاجئين لكل منهما مخرجاته القانونية والمؤسسية، الأول عام يسري على اللاجئين في العالم أجمع، والثاني خاص يسري يجري على اللاجئين بعينهم.

بدوره أشار مدير عام دائرة الإحصاءات العامة الدكتور قاسم الزعبي إلى ان الدائرة تقوم الان بوضع استراتيجية وطنية للاحصاءات العامة في الأردن، موضحاً أن البيانات تشير إلى وجود انخفاض تدريجي في نصيب الفرد من المساحة الكلية المزروعة في الأردن، وتزايد كميات الانتاج من السلع الغذائية لمواجهة الطلب على المواد الغذائية، وتناقص حصة الفرد من الانتاج الكلي للغذاء، بالاضافة إلى زيادة كمية المستوردات.

وذكر الزعبي أن الاكتفاء الذاتي في مادة القمح تراجعت عام 2011 لتصل إلى 1.8% من احتياجاتنا، كما أن حصة الفرد الأردني من المياه وصلت الى 45 متر مكعب، في حين تبلغ حصة الفرد حسب خط الفقر المائي الدولي 1000 متر مكعب، وأن معدل النمو الاقتصادي الوطني لعام 2016 بلغ فقط 2%، وأن الفجوة بين معدلات النمو السكاني والإقتصادي اتسعت بشكل ملحوظ الأمر الذي يزيد من الاعباء التي تتحملها الدولة الأردنية نتيجة لاستضافتها للاجئين بشكل عام، واللاجئين السوريين بشكل خاص والذين وصلت اعدادهم إلى مليون وثلاثمائة الف لاجئ، وحسب الاسقاطات السكانية، فمن المتوقع أن يتضاعف عددهم بحلول عام 2050.

من جانبه تحدث مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية في الأردن المهندس ياسين ابو عواد حول دور وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى في دعم قضية اللاجئين الفلسطينيين، مستعرضاً نشأة قضية اللاجئين الفلسطينيين قبل عام 1947 مع بدء عمليات التهجير القسرية على يد العصابات الصهيونية بهدف تفريغ كامل الأراضي الفلسطينية، لافتاً إلى انه وحسب سجلات وكالة الغوث يبلغ عدد اللاجئين في مناطق عمل الوكالة 5.6 مليون لاجئ فلسطيني، 39.1% منهم في الأردن، وأن الوكالة تخصص 18.5% من موازنتها لدعم برامج اللاجئين في الأردن المر الذي لا يتناسب مع الاعباء التي يتحملها الأردن نتيجة لاستقبال هذه الاعداد الكبيرة من اللاجئين.

وأوضح أبو عواد أن الموقف الرسمي الأردني ثابت تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، حيث ان الحكومات الأردنية حافظت على هيكلة المخيمات، ودور وكالة الغوث الدولية في تقديم الخدمات للاجئين، وتحقيق الاندماج الكامل للاجئين الفلسطينيين في نسيج المجتمع الاردني من خلال منح الجنسية الأردنية بعد اتفاق وحدة الضفتين، دون أن ينقص ذلك من حقوقهم المشروعة في حق العودة أوالتعويض، إضافة إلى عملها من أجل الوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

واستعرض العقيد خضر آل خطاب نائب مدير مديرية شؤون اللاجئين السوريين التحديات الأمنية التي يواجهها الأردن نتيجة لاستضافة اللاجئين السوريين، والتي تتمثل في مضاعفة الجهود اللازمة لحماية الحدود الأردنية وتحقيق التوازن بين الواجب الأمني والإنساني، وصعوبة التدقيق الأمني للقادمين بطريقة غيرمشروعة، وذلك لعدم وجود وثائق ثبوتية معهم، الأمر الذي يوفر ملاذاً آمناً للمطلوبين دولياً، ويسهم في تشجيعهم وممارسة أنشطتهم الإجرامية، إضافة إلى زيادة عمليات التهريب من الجانب السوري بكافة أنواعه، مما يشكل عبئاً على الأجهزة الأمنية المختصة ودائرة الجمارك العامة، إضافة إلى ارتفاع عدد قضايا تزوير الوثائق وخاصة جوازات السفر، وازدياد عدد الجرائم ونوعيتها، والتخوف من وجود خلايا إرهابية بين السوريين الموجودين في المملكة.

مدير مديرية التوجيه المعنوي العميد عودة شديفات أشار خلال الجلسة إلى أن الأردن شهد عبر تاريخه موجات كبيرة من اللاجئين وتعاملت معهم بكل إنسانية، لافتاً إلى ان القوات المسلحة هي اول من يتعامل مع اللاجئين السوريين، وتقدم لهم الرعاية الصحية والطبية، وتزودهم بالماء والغذاء والكساء، وتؤمن لهم الدفئ، وعنصري الامن والطمأنينة، مؤكداً ان المساعدات غير كافية مقارنة بالأعداد الكبيرة التي يستقبلها الأردن من نقاط العبور الرسمية، حيث تم فتح أربعين نقطة عبور حدودية جديدة.

من جانبه تحدث منسق شؤون اللاجئين في وزارة الداخلية الدكتور صالح الكيلاني عن المنهجية الأردنية في إدارة أزمات اللجوء، حيث ركز الأردن على حفظ كرامة اللاجئين، والواقعية في التعامل مع قضايا اللاجئين وفق الامكانات المتاحة، لافتاً إلى أن الأزمة السورية هي الأصعب والأكثر عمقاً في التاريخ الحديث، مستعرضاً الأطر القانونية والمؤسسية في التعامل مع اللاجئين السوريين في المملكة، من خلال إدارة الأزمة بحصافة بما يسهم في الحفاظ على المكتسبات الوطنية، وتوزيع تشارك الأدوار بين اللجان والهيئات الوطنية والدولية التي تعنى بقضايا اللاجئين.

وتناولت الجلسة النقاشية التي ترأسها الأستاذ الدكتور بشير الزعبيرئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها  موضوعات حول "مشكلة اللاجئين العراقيين في إيران" للدكتور نبيل العتوم من الأردن، و"حـركات اللجـوء فـي الشـرق الأوسـط (التهجيـر القسـري للفلسـطينيين للأردن أنموذجـا) " للدكتور عبـد الرحيـم غانـم من فلسـطين، و"الحمايـة القانونيـة الدوليـة لحـق الأطفـال اللاجئيـن غيـر المصحوبيـن بذويهـم فـي التمتـع بالحيـاة العائليـة" للدكتور صـلاح الديـن بوجـال وشـافية بوغابـة من الجزائـر، و"التجربة الألمانية في استيعاب اللاجئين منذ عام 2015 " للأستاذ الدكتور عبد المجيد الشناق من الأردن، و"مؤتمر لندن فرص القطاع الصناعي وتشغيل اللاجئين" من الدكتور ماهر المحروق من الأردن، و"امشكلات التي تواجه اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري- دراسة ميدانية" للدكتورة آمال الزغول والدكتورة لبنى العضايلة من الأردن.

أما الجلسة النقاشية التي ترأسها الأستاذ الدكتور أمين المشاقبة  وزير التنمية الاجتماعية الأسبق موضوعات حول "الوضع القانوني للاجئين في إطار القانون الدولي" لإيمان مختاري من الجزائر، و"تقييم دور المنظمات الدولية في مخيمات اللجوء /الزعتري أنموذجا" لأحمد منسي والأستاذ الدكتور محمد عبد الكريم محافظة من الأردن، و"أهـم المبـادرات الدوليـة فـي معالجـة قضايـا اللاجئيـن الفلسـطينيين" لتحريـر شـكري من فلسـطين، و"حماية اللاجئين إبان النزاعات المسلحة" لعبد الباسط محمـــد الطيف من ليبيا"، و"ضمان حقوق اللاجئين ضمانة لمفهوم الأمن الإنساني" لأسحار جاسم من العراق، و"مشـاركة المجتمـع المدنـي المحلـي بمواجهـة أزمـة اللاجئيـن فـي الأردن" للدكتورة ريمـه سـالم الحربـات من سـورية.

في حين ناقشت الجلسة التي ترأسها الأستاذ الدكتور عبد الرزاق بني هاني رئيس جامعة جرش، موضوعات حول "الولايات المتحدة الأمريكية وقضية اللاجئين الفلسطينيين" لناصر حمودة من فلسطين، و"اللاجئــون الفلســطينيون: دراســة فــي الــدور السياســي والفكــري للاجئيــن الفلســطينيين فــي العــراق (1921 - 2003)" لدعــاء عبــد الــرازق من العــراق، و"ترقية واقع اللاجئين السوريين في الجزائر/ من أجل مقاربة إنسانية" للدكتورغريب حكيم والدكتور نبيل دريس من الجزائر، و"أزمة اللاجئين السوريين: بين المأساة الإنسانية وفشل الحلول الدولية" لفاطمة أودينه من الجزائر، "إعادة التوطين والتكامل: أهداف التنمية المستدامة لعام 2030" لمنار العابد من الأردن.

كما تناولت الجلسة التي تراسها اللواء الدكتور وضاح الحمودمدير عام دائرة الجمارك الأردنية "التحديـات الأمنيـة التـي تواجـه الشـرق الأوسـط فـي ظـل تدهـور الأمـن الإنسـاني والمتغيـرات الجيو-سياسـية فـي المنطقـة العربيـة" للدكتورة حنـان جعفـر من الجزائـر، و"الأمـن النفسـي فـي ضـوء متغيـري الجنـس والحالـة الاجتماعيـة دراسـة مقارنـة: بيـن الأردنييـن واللاجئيـن السـوريين" للدكتورأحمـد الشـريفين و الدكتورة عبيـر الرفاعـي من الأردن، و"مسـتوى الأعـراض النفسـية المرضيـة لـدى الطلبـة اللاجئيـن السـوريين فـي المـدارس الأردنيـة" لرامـي عبـد اللـه طشـطوش وصالـح محمـد الأسـمر من الأردن، و"تعليم اللاجئين من أجل تحقيق الدمج الاجتماعي كجزء من الأمن الإنساني" للدكتور محمد القرعة والدكتورة بتول المحيسن من الأردن، و"انعكاسات اللجوء السوري على المجتمع الأردني" للدكتورة فاطمة الزبيدي من الأردن، وترويج دور الأردن كدولة قيادية في الأبحاث التي تروج لفهم تجربة اللاجئين للدكتور وسام دراوشة من الأردن.

اما الجلسة النقاشية التي ترأستها الأستاذة الدكتورة حنان الملكاوينائب رئيس الجمعية العلمية الملكية، فتناولت موضوعات حول "النظام التحليلي النفسي والعاطفي للأمن البشري" للدكتورة تسنيم الجهاني والدكتور خالد السميري من الولايات المتحدة الأمريكية، و" الزواج المبكر للاجئين السوريين في الأردن ولبنان" للدكتورة عايشة هوتشينسون من المملكة المتحدة، و"التغير المناخي والهجرة من منظور الشرق الأوسط" لنيكول مين من كندا، و"تمكين اللاجئين السوريين لخلق مجتمع كامل" لآني ابو حنا من الأردن، "والعودة الى الوراء: تحليل السياسات والبيانات من العراقيين الذين يعودون من اوروبا" لأليكس اودلوم من استراليا، و"الشرط المزدوج للاجئ والطالب: آثار التدخلات التعليمية" لروزيلا بيانكو ومونيكا كوبو من اسبانيا.

وشارك في أعمال المؤتمر سياسيون ودبلوماسيون وأكاديميون وأصحاب فكر من داخل المملكة وخارجها حيث قدمت إلى أعمال المؤتمر 36 ورقة عمل لمشاركين من 16 دولة.

IMG 9039

IMG 8827

IMG 8832

IMG 8159

رعى رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور رفعت الفاعوري، حفل اطلاق المواقع الالكترونية الجديدة للمراكز العلمية، ودائرة الموارد البشرية، بالإضافة إلى الموقع الخاص بملف المساق الإلكتروني لأعضاء الهيئة التدريسية، وبعض الخدمات النوعية لنظام القرار الذكي بالجامعة.

وأعرب الفاعوري عن فخره واعتزازه بالجهود التي يبذلها القائمين على تطوير المواقع التي تتميز بالديناميكية، وتوفر معلومات وخدمات نوعية للطلبة، وأعضاء الهيئة التدريسية، ومتصفحي المواقع، لافتاً إلى أن جهودهم تواكب عملية التطوير والتحديث التي تشهدها الجامعة في كافة المجالات، وسعيها الدؤوب للوصول إلى مستويات متميزة في تصنيف ويب ماتريكس العالمي للجامعات والمعاهد العلمية، والذي يعتمد وبشكل كبير على مرونة الموقع الالكتروني للجامعات وفعاليته، في تقديم الخدمة المطلوبة بأقل جهد وأسرع وقت ممكن.

وأكد الأستاذ الدكتور زياد السعد نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية خلال حفل الإطلاق أهمية التحديث والتطوير لكافة المواقع الالكتروني باللغتين العربية والانجليزية لوحدات الجامعة المختلفة، والتي أصبحت أكثر تفاعلية وسهولة الوصول للمعلومات، وتقديم الخدمات التعليمية واللوجستية للعاملين والطلبة والمجتمع الخارجي بشكل عام، مشيداً بجهود القائمين على تطوير هذه المواقع وترجمتهم لرؤى إدارة الجامعة، وخاصة توفير خدمة اعداد ملف المساق الكترونياً لأعضاء الهيئة التدريسية بالجامعة.

وخلال الحفل استعرض القائمين على تطوير المواقع اهم الخدمات المقدمة عبر المواقع، وكيفية استخدام اعضاء الهيئة التدريسية لاعداد ملف المساق الكترونياً، والذي يتيح لعضو هيئة التدريس قياس نقاط الضعف لدى الطلبة من خلال الاختبارات ومعالجتها لديهم قبل انتهاء الفصل الدراسي، المر الذي يسهم في تحسين العملية التعليمية لمختلف المساقات التدريسية، ويصب في مصلحة الطالب، وينعكس على حصيلتهم العلمية.

وحضر حفل إطلاق الموقع نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الأستاذ الدكتور جمال أبو دولة، ومساعدة رئيس الجامعة مدير مركز اللغات، والعمداء، ومدراء دائرة التنمية والتخطيط أنور السعد، ومجمع الريادة الأكاديمية في الجامعة الدكتور محمد الزبيدي، ودائرة الموارد البشرية خليل ارشيدات، ودائرة العلاقات العامة والاعلام الدكتورة ناهدة مخادمة، وعدد من المسؤولين في الجامعة، والقائمين على تطوير المواقع.

 fa51

أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد فاخوري أن الأردن يحذر من أن ترك الدول المجاورة المضيفة للاجئين بدون الدعم المطلوب، سيسهم في أن تمتد الازمة بعيداً، وسيكون لها ثمن باهظ يزيد من المعاناة الانسانية للعالم، وعلى المجتمع الدولي العمل على استدامة زخم المساعدات، وزيادة الدعم للأردن، وسد الفجوة التمويلية حتى يتمكن من الاستمرار في تقديم الدعم للاجئين كما فعل عبر تاريخه، وقال الفاخوري إنه وبحسب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لافتاً إلى أن عدد اللاجئين المسجلين في الأردن بلغ 8ر2 مليون لاجئ، مما يجعله أكبر دولة مستضيفة للاجئين في العالم من حيث القيم المطلقة والنسبية، وقد أثر هذا بشكل كبير على الوضع المالي، حيث يقدر الأثر المالي الشامل للأزمة، بما في ذلك التكاليف المباشرة  منذ عام 2012 وحتى نهاية العام 2016، بحوالي 10,6 مليار دولار، في حين قدرت التكلفة غير المباشرة السنوية بناء على دراسة أعدها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بحوالي 3,1- 3,5 مليار دولار سنوياً.

جاء ذلك خلال رعايته لافتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الثاني "اللاجئون في الشرق الأوسط (الامن الإنساني : التزامات المجتمع الدولي ودور المجتمعات المضيفة)"، مندوباً عن دولة رئيس الوزراء الأفخم، والذي ينظمه مركزُ دراساتِ اللاجئين والنازحين والهجرةِ القسريةِ في جامعةِ اليرموك، بمشاركة ستَ عشرةَ دولةً من سياسيين ودبلوماسيين وأكاديميين وباحثين ومنظماتٍ دوليةٍ ومحلية.    

وأشار الفاخوري إلى إن الأردن كان ومازال ملاذا للمستجيرين به، ولم يتوانَ يوماً عن قيامه بواجبه القومي والديني والانساني، الأمر الذي يدل على حكمة قيادتنا الهاشمية ووعي مواطننا الأردني، وذلك انطلاقاً من حقيقة إسهامه في حفظ السلام العالمي بكل وسائله السياسية، والدبلوماسية، والإنسانية، ابتداءً من القضية الفلسطينية مروراً بكافة مراحلها، إلى موجات اللجوء العراقي، والسوري التي جاءت بشكل حاد مؤخراً، ونجم عنها ضغوطات كبيرة على كافة مناحي الحياة، وخاصة قطاع المياه والصرف الصحي، والصحة، والتعليم، والخدمات البلدية، وقطاعات التجارة، والصناعة، والعمل، بالإضافة إلى الأعباء على الخزينة، وظهور مشاكل اجتماعية لم تكن معروفة لدى المجتمع الأردني في السابق في ظل عدم كفاية الدعم المقدم من المجتمع الدولي، والذي حدَ من قدرة الحكومة الأردنية والمجتمعات المستضيفة على استيعاب هذه الموجة من اللاجئين، وبات من الواضح أن تداعياتها الداخلية وعلى دول الجوار، ستأخذ وقتاً أطول مما توقعه الكثيرون، الأمر الذي حذر منه الأردن مراراً.

وقال الفاخوري إن أهداف التنمية المستدامة هي أهداف عالمية، إلا أن التحديات أمام  تحقيقها تختلف من بلد لآخر، فقد نمت منعة الأردن بالاعتماد على نهج في الإصلاح معتمداً على عملية تطورية شاملة ومستدامة، نابعة من الداخل، تقوم على الاعتدال والانفتاح وتعزيز المواطنة الفاعلة، وتمكين مواطنينا، واستحداث فرص جديدة لرفع مستوى المعيشة، وقد تمكن الأردن من أن يبقى ملاذا آمنا فريداً في منطقة مضطربة، وأن يظل منيعاً وقوياً وأن يحول التحديات إلى فرص بفضل القيادة الهاشمية الحكيمة في الأردن، والتوعية والاستثمار في مواطنينا، والالتزام بالإصلاح الشامل وتطوير البلد ومستقبل شعبه، مشدداً على أنه ورغم استمرار التحديات القائمة والاستثنائية التي يواجهها الأردن حالياً بما فيها تبعات استضافة اللاجئين السوريين، إلا إننا نعمل على مواصلة مسارات الإصلاح الشامل وتحقيق الازدهار للمواطنين وتعزيز منعة الأردن وتحويل التحديات إلى فرص، وذلك من خلال الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي والمالي وبالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، ووضع وتنفيذ برنامج النمو الاقتصادي الأردني والمستند إلى وثيقة الأردن 2025.

وذكر الفاخوري أن إجماليعددسكانالمملكة بلغ 9,5 مليون نسمة، بحسب نتائجالتعدادالعامللسكان والمساكن لعام 2015،  يشكل الأردنيون منهم ما نسبته 69.4%، في حين يشكل غير الأردنيين حوالي 30.6% من إجمالي عدد السكان، نصفهم تقريباً من السوريين، مشدداً على أن الزمة السورية أزمة غير مسبوقة، وهي ليست قضية لاجئين فحسب، بل هي أيضا مسألة خطيرة للمنعة الوطنية، وخاصة بالنسبة للبلدان المجاورة التي احتضنت اللاجئين السوريين، وقد بلغ حجم الأعباء في الأردن حداً تجاوز مرحلة الإشباع.

وبين الفاخوري أن النتائج السلبية وتداعيات عدم توفير التمويل الكافي للأردن قد بدأت بالظهور، ليس على اللاجئين فحسب، ولكن بدرجة لا تقل حدة على المجتمعات المستضيفة، الأمر الذي يحتم إعادة النظر في آليات دعم الدول المانحة للدول المستضيفة، وضرورة مأسسة وتوفير الدعم الكامل للخطط الوطنية للإستجابة للأزمة السورية، موضحاً أن مؤتمر لندن والإطار الشمولي للتعامل مع أزمة اللجوء السوري قد شكل، انطلاقة اقتصادية جديدة ولتحميل المجتمع الدولي مسؤولياته، بحيث يتم التركيز على تشجيع التنمية الاقتصادية والفرص في الأردن لمنفعة الأردنيين والمجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين أولا، بالإضافة إلى اللاجئين السوريين وتخفيف اعباء استضافتهم، من خلال ثلاثة محاور رئيسة هي تحويل أزمة اللاجئين السوريين إلى فرصة تنموية تجذب استثمارات جديدة، ودعم المجتمعات المستضيفة الأردنية عبر توفير تمويل كاف من خلال تقديم المنح لخطة الاستجابة الأردنية، وتأمين منح كافية وتمويل ميسر لتلبية احتياجات التمويل في الأردن وذلك للحدّ من الآثار السلبية للجوء وتحويل التحديات إلى فرص من خلال التطوير والتنمية وتحسين البيئة الاستثمارية وتخفيف نسبة الفقر والبطالة، بالرغم من أن الدول المستضيفة للاجئين هي فعلياً أكبر الدول المانحة في ضوء الأعباء التي تتحملها وحجم ما تقدمه للاجئين، فإن الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الشرق الأوسط في الوقت الحاضر، والذي أدى إلى عدد من الأزمات الإنسانية المتعاقبة والتراكمية، قد زاد من المعاناة والهشاشة الإنسانية إلى حد كبير، وهذه الأزمات سوف تستغرق وقتا طويلا لحلها، كما أن تداعياتها السلبية سوف تستمر في التأثير على برامج التنمية المستدامة في المنطقة خلال العقد المقبل على الأقل، ومع ذلك، سيستمر الأردن وكما عهده العالم بالقيام بمسؤولياته ومساهماته المحورية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، ولكن على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه الأردن لتمكينه من الاستمرار بهذا الدور الريادي، وضرورة الاستمرار في الاستثمار ودعم النموذج الاردني.

وأكد الفاخوري في ختام كلمته على أن الأردن يؤمن بضرورة وضع حد لهذه الأزمة من خلال حل سياسي وليس عسكري، حيث يعمل الأردن بلا كلل مع جميع الشركاء للتوصل إلى حل سلمي يرتقي إلى طموح السوريين، ويحفظ وحدة أراضي سوريا وسيادتها السياسية، كما أن الأردن يدعم الحل من خلال مؤتمر جنيف المنصة الوحيدة للتوصل الى حل سياسي على اساس مؤتمر جنيف 1 وقرار مجلس الامن رقم 2254، كما أنه يدعم محادثات استانة كجهد ضروري وجاد لتثبيت وقف اطلاق النار في جميع انحاء سوريا، بالتزامن مع الجهود المبذولة للتوصل الى تسوية سياسية مشددين على ضرورة بذل كل الجهود لإنهاء القتل والدمار.

وأكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور رفعت الفاعوري في كلمة القاها في افتتاح المؤتمر، أن اليرموك ظلت بدوام الأيام منارة إشعاع علمي وحضاري، ومركزاً للتنوير وصقل المعرفة  لطلاب العلم والباحثين عن الحقيقة، وهي تحتضن اليوم ما يزيد على أربع وثلاثين ألف طالب وطالبة، منهم أكثر من أربعة آلاف طالب في مراحل الدراسات العليا، كما وفد إليها طلاب العلم من أكثر من  أربعين جنسية من أقطار المعمورة، لافتاً إلى أن اليرموك كما حققت تميزاً مشهوداً في برامجها التدريسية، وفي تبنيها وتشجيعها للبحث العلمي، وهي الآن تسير بخطى مدروسة وواثقة نحو المستقبل، الذي رسمت ملامحه الخطة الإستراتيجية للأعوام (2016-2020)، والتي تهدف للارتقاء بالجامعة لمواكبة ما وصلت إليه الجامعات المرموقة في العالم.

وأشار الفاعوري إلى أن الأردنُ ورغمَ صغرِ مساحتهِ، يستضيفُ على أرضهِ أكثرَ من أربعين جنسيةً من اللاجئين، ويعدُّ ثانيَ أكبرِ دولة في العالمِ استضافةً للنازحين واللاجئين، لافتاً إلى أن اللجوءُ السوريُّ يشكلُ تحديًا كبيرًا للمملكةِ، يترافقُ مع محدوديةِ مواردِه وشحِّ المساعداتِ الدوليةِ، فقد وصلَ أعدادُ اللاجئين السوريينَ في المملكةِ إلى مليونَ وخمسِمائةِ ألفِ لاجئٍ، يشكلون ما نسبته (20%) من السكانِ المحليين، موضحاً أن تكاليفُ استضافةِ اللاجئين السوريين تقدر بـِ (25%) من ميزانيةِ الدولةِ الأردنيةِ، المر الذي يشكلُ ضغطًا كبيرًا على قطاعِ التعليمِ والصحةِ والمياهِ والبنيةِ التحتيةِ والقطاعاتِ الأخرى وسوقِ العملِ، إضافة إلى الأعباءِ الأمنيةِ وحمايةِ الحدودِ، وكل ذلك يأتي بالتزامن مع عدمِ وجودِ إطارٍ إقليميٍّ ودوليٍّ يسمحُ بتقاسمِ الأعباءِ الناجمةِ عن مشكلة اللجوء، وتراجعِ وفاء المجتمعِ الدوليِ بالتزاماتِهِ وواجباتِهِ حيالَ اللاجئين والدولِ المستضيفةِ لهم، فكان الأردنِ من أكثر البلدان تضررًا واستقبالاً للتدفقاتِ السكانيةِ بالمنطقةِ العربيةِ وبخاصة ٍاللاجئين، ونتيجةً لذلك فإنَّ الأردنَ يتحمّلُ وحدَهُ ما نسبته (60%) من أعباءِ اللجوءِ السوري مقابل (40 %) يتحمّلُه المجتمعُ الدوليُ.

وقال الفاعوري إن اليرموك والتزاماً منها بمسؤوليتها الإجتماعية تجاه المجتمع الأردني في تحمل جزء من أعباء اللجوء السوري، قامت بتوقيع اتفاقية مع منظمة اليونسكو في عمان، يتم بموجبها تغطية دراسة مائة وخمس وسبعون طالباً وطالبة من اللاجئين السوريين لمنحهم الدبلوم المهني، من خلال برامج الدبلومات التي يعقدها مركز الملكة رانيا للدراسات الأردنية وخدمة المجتمع بالجامعة، لافتاً إلى أن مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية بالجامعة قام أيضاً بعقد العديد من الورش والندوات المتعلقة بقضايا آزمة اللجوء السوري، وأجرى عشرات الدراسات المتعلقة باللجوء كان أخرها دراسة شاملة بعنوان تصورات الأردنيين نحو تبعات اللجوء السوري.

بدوره أشار مدير مركزُ دراساتِ اللاجئين والنازحين والهجرةِ القسريةِ في الجامعةِ الدكتور فواز المومني، إلى أن انعقادُ هذا المؤتمرِ جاء لدقِّ ناقوسِ الخطرِ وفي الوقتِ الذي وصلَ فيه عددُ اللاجئين في العالمِ إلى خمسةٍ وستين مليوناً، اضطروا لتركِ أوطانِهم بسببِ الاضطهادِ والتعذيبِ والتنكيلِ، لافتاً إلى أن أوروبا تستقبلُ (6%) منهم، في حين 86% منهم ما يزالون يقبعونَ في دولٍ محدودةِ الدخل، الأمر الذي يعدُّ مؤشرًا على هشاشةِ النظامِ العالمي في التعاملِ مع قضايا اللجوءِ وتبعاتِها.

وشدد المومني على أن أزمةَ اللجوءِ السوريِ تعدُّ الأسوأَ عالمياً على الصعيدِ المحلي، فقد رمتْ بثِقَلِهَا على وطننا الأردنِ، وترتبَ عليها ضغوطاتٍ طالتْ كلَّ القطاعاتِ، إلا أن الأردنُ تقاسم مع إخوتِهِ قوتَه، وأمنَه، وماءَه، ودواءَ أطفالِه، ومدارسَهُم، وألعابهَم، فقد تحملَ الأردنُ الكبيرُ بإنسانيتِه هذا العبءَ نيابةً عن العالمِ، الذي أظهرَ سخاءً غيرَ منقطعِ النظيرِ في تمويلِ مجهودِ آلةِ الدمارِ في سورية، بينما تخاذلَ في تأمينِ المجهودِ الإنساني لتبعاتِ اللجوءِ غير ِالمسبوقة.

وقال المومني إن المركزُ- وإيماناً بواجبِنا القوميِ والإنسانيِ- فرغَ مؤخراً من إعدادِ ثلاثةِ مشاريعَ رياديةٍ تُعنى بتحسينِ نوعيةِ الحياةِ لدى اللاجئين السوريين في المخيماتِ وفي المناطقِ الأخرى، تقوم على توظيفِ المنصاتِ الإلكترونيةِ الذكيةِ، الأول يعنى بالإرشادِ الإلكترونيِ الذي سيقدّمُ خدماتِ الدعمِ النفسي، والاجتماعي، والصحةِ النفسيةِ للاجئين من خلالِ الهواتفِ الذكيةِ، والثاني يعنى بالتعليمِ الإلكتروني، والثالث يتعلقُ بإطلاقِ إذاعةِ سهلِ حورانَ أف أم للاجئين السوريين، والتي تعد الإذاعة الثانيةِ على المستوى العالمي، ونحن الآن نسعى لإيجادِ التمويلِ اللازمِ من الجهاتِ الدوليةِ المانحةِ لتنفيذِها، كما انه على أتم الاستعدادُ لتنفيذِ الدراساتِ التي تخدمُ صناعَ القرارِ وراسمي السياساتِ على المستوى الحكومي والعالمي والمنظماتِ الدولية.

وحضر حفل الإفتتاح رئيس مجلس أمناء جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور فايز الخصاونة، وعدد من الفعاليات الرسمية والسياسية، ونواب رئيس الجامعة، والعمداء، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية والمسؤولين في الجامعة، وعدد من الخبراء والمهتمين من المنظمات الأجنبية التي تعنى باللاجئين.

وتضمن برنامج المؤتمر في يومه الأول عقد جلستين حواريتين، تحدث في الجلسة الأولى بعنوان "الدور الأردني في استضافة اللاجئين ومدى وفاء المجتمع الدولي بالتزاماته"، والتي ترأسها الدكور عبدالاله الخطيب وزير الخارجية السابق، كل من رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري، ووزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز، والسفير السويدي في الأردن اريك اولين هاج، وممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين السفير ستيفانو سيفير.

وأشار المصري خلال الجلسة إلى أن الوطن العربي عانى من صراعات وحروب أدت إلى تدمير شبه كامل لمجتمعات عربية عريقة، وأن ما يجري على أرض سوريا يمكن تسميته بحرب عالمية ثالثة مصغرة، حيث أن كل القوى الدولية والإقليمية لها يد في ما يجري هناك، وأن عاصفة الربيع العربي قد مرت على الأردن دون أن تصيبه باعتبارات سياسية عديدة، وكان وعي المواطن وحرصه على حماية منجزات الوطن، ساهمت بشكل واضح في تحقيق هذه النتيجة، جنباً إلى جنب مع الإجراءات السياسية الداخلية التي اتخذتها الدولة الأردنية تجاوباً مع الوضع الجديد.

وأكد المصري على أن الأردن سعى جاهداً لحماية اللاجئين وتحقيق الأمن الإنساني لهم، وذلك من واقع إيمانها القوي والتزامه العربي الإسلامي في أداء دوره السياسي على المستوى الإقليمي، وقد فتح المجال امام اللاجئين في التعليم والرعاية الصحية، والعمل في ظل ضوابط الأمن الداخلي، لافتاً إلى أن سياسة الإحتواء التي اتبعتها الدبلوماسية الأردنية نجحت في التعامل مع اللاجئين من مختلف الجنسيات.

وشدد المصري على أن برنامج المساعدات المقترح شكل صدمة للدولة والمواطنين في شحه، داعياً إلى ضرورة معالجة أزمة اللجوء السوري بطريقة مختلفة، فالدول المضيفة للاجئين هي التي تتحمل العبء من تدفق اللاجئين، وأن نذهب أبعد من ذلك بمحاسبة الدول أو الأنظمة أو الجماعات التي تسببت بالجوء، مشيراً إلى أن الأردن يستحق أن تتحول أنظار جميع ممولي اللاجئين من العرب والدول المانحة والمنظمات الدولية، ووعيهم التام بأن للأردن دورا محورياً في تحمل حركات اللجوء السوري.

بدوره أشار الرزاز إلى أن الأردن يفتخر بأنه كان على الدوام الملاذ الآمن لأشقاءنا العرب، ولكن علينا الأخذ بالحسبان اين هي مصلحة الأردن في تحمل كل هذه الأعباء، وكيف له ان يقوم بهذا الدور دون خذلان لأشقائنا العرب، ودون أن يكون هناك ضرر على المواطن الأردني في نفس الوقت، لافتاً إلى أننا لا نعمل المدة التي ستنتهي بها الأزمة السورية، ولهذا وللتعامل مع الظروف الراهنة نقوم بتلمس احتياجاتهم التعليمية وتوفير فرص العمل، وسبل الإنخراط في سوق العمل، مشدداً على أننا نعي صعوبة تقبل المواطنين الأردنين لهذا الأمر في ظل قلة فرص العمل الموفرة لهم وارتفاع نسبة البطالة، ولكننا نعمل على توفير فرص العمل للاجئين ضمن إطار التشغيل التكميلي وليس الإحلالي، وذلك من خلال تشغيل اللاجئين في قطاعات لايقبل الأردنيين عليها كالمهن الحرفية، والزراعة، والانشاءات.

وقال الرزاز إن بقاء اللاجيء السوري دون عمل وتعليم لفترات طويلة قد يؤدي إلى تطورات لا يحمد عقباها، لاسيما مع ظهور الجماعات المتطرفة والافكار التكفيرية التي تستهدف مثل هذه الفئات، ومن هنا نعمل في وزارة التربية والتعليم على توفير فرص التعليم للاجئين السوريين، فالتعليم حق إنساني، وهو من منظور الأردن يصب في مصلحة وطننا العزيز، وخاصة أن العكس خطير جدا ويؤثر سلباً على الجانب الاقتصادي والاجتماعي والاخلاقي للمجتمع الأردني.

وأوضح الرزار إلى أن الوزارة تعمل ضمن ثلاثة محاور وهي التعليم النظامي، والاستدراكي والذي يعنى بتأهيل الطلبة ممن انقطعوا عن الدراسة لعدة سنوات، وتزويدهم بالمهارات التعليمية للاتحاق بأقرانهم في المدارس النظامية، بالإضافة إلى التعليم اللانظامي في الوصول إلى أسر اللاجئين وتزويدهم بالبرامج التعليمية على الاجهزة الالكترونية واللوحية، لافتاً إلى أن كل هذه الاجراءات ترتبط بحجم التمويل المقدم للجانب التعليمي، الذي تم تقديم 54% فقط من احتياجات التعليم للطلبة السوريين من مجموع التمويل السنوي لتداعيات الأزمة السورية، الأمر الذي يتطلب اتخاذ الاجراءات اللازمة من قبل المجتمع الدولي من أجل توفير الظروف التعليمية المناسبة للطلبة، وخاصة وأن مدارسنا الأردنية الحكومية والخاصة تحتضم 155 ألف طالب وطالبة من اللاجئين السوريين.

من جانبه أعرب اولين هاج عن شكره للحكومة والشعب الأردني على احتضانهم للاجئين السوريين، داعياً المجتمعات المضيفة إلى الاستفادة ما أمكن من حركات اللجوء في تبادل الثقافات والخبرات في شتى المجالات، والعمل على تمكين اللاجئين وانخراطهم في سوق العمل، واتاحة الفرصة لهم للمساهمة في دفع عملية التنمية في كافة القطاعات في المجتمعات المضيفة لهم، مدللاً على ذلك بتاريخ تطور سويسرا التي شهدت حركات هجرة كبيرة قديماً، وكيفية استغلالها من أجل النهوض بسويسرا أن وصلت إلى ما هي عليه الآن.

وشدد اولين هاج على أن الهجرة القسرية لم تكن بيوم من اليام امرا جيدا، وعلى المجتمع الدولي أن يتخذ باجراءات حازمة لوقف الأزمات والصراعات المتسببة باللجوء حول العالم، والتشارك في تحمل اعباء اللجوء، ودعم الدول المستضيفة للاجئين، لاسيما وأن معظمها ذات اقتصادات ضعيفة نسبياً.

وأكد سيفير خلال الجلسة على أن الأردن بات يشكل حالة استثنائية في استضافة اللاجئين السوريين، وأن المفوضية تدرك وتعترف بدور الدول المضيفة للاجئين، وحجم الاعباء التي تتحملها، والضغط الكبير على إمكاناتها ومواردها وقطاعاتها المختلفة، وخاصة ما تقدمه الأردن من برامج لمكين اللاجئين وتوفير فرص العمل والتعليم لهم.

وأوضح سيفير أن أعداد اللاجئين في تزايد مستمر، وأن الأزمة السورية دخلت عامها السابع، مستعرضاً البرامج والمشاريع التنموية التي تقوم بها المفوضية من اجل تمكين اللاجئين ومساعدتهم في تطوير مهاراتهم وفتح فرص التعليم أمامهم، مشيداً بالجهود الكبيرة التي تقوم بها جامعة اليرموك في هذا المجال.

fa52

 

fa53

fa54

 

fa55