FRENCH1

برعاية وزير التربية والتعليم وبحضور السفير الفرنسي فيعمان دافيد بيرتولوتي، ورئيس الجامعة الدكتور رفعت الفاعوري، أطلقت جامعة اليرموك مشروع "الآثار والمتاحف الأردنية في خدمة قيم احترام التعددية الثقافية والاجتماعية لدى طلبة المدارس" الذي تنفذه كلية الآثار والأنثروبولوجيا والسفارة الفرنسية في عمان بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.

وقال السفير بيرتولوتي في كلمته إن الحكومة الفرنسية تعي مدى أهمية المحافظة على التراث الحضاري والثقافي في العالم وخاصة في منطقة الشرق الاوسط التي عانت في الآونة الأخيرة من اضطرابات متعددة على المستويين السياسي والثقافي، لافتا إلى أن المشاركة الفرنسية في المؤتمر العالمي لحماية التراث الحضاري والعالمي الذي عقد مؤخرا في مدينة أبو ظبي جاءت بهدف تأمين الدعم الدولي لمختلف مواقع الإرث الحضاري والثقافي في المنطقة العربية.

وأشار إلى أن هذا المشروع من شأنه زيادة الوعي لدى طلبة المدارس بضرورة المحافظة على الإرث الحضاري والثقافي في بلدهم وذلك من خلال تكثيف زيارتهم للمواقع التراثية والأثرية، وعقد ورش العمل والمحاضرات العلمية في هذا السياق، مما ينعكس ايجابا على إنشاء جيل واعٍ قادر على حماية مقدرات بلده الحضارية والثقافية.

وأشاد بيرتولوتي بالسمعة العلمية المرموقة لجامعة اليرموك على المستوى الدولي، مؤكدا سعي السفارة لتعزيز تعاونها مع اليرموك في مختلف المجالات الأكاديمية  الآثار، والقانون، واللغة الفرنسية، لافتا إلى أن السفارة تطمح لنشر تعليم اللغة الفرنسية بين طلبة الجامعة من مختلف التخصصات وعقد دورات متخصصة في اللغة الفرنسية لإكسابهم مهارات اللغة الأساسية مما يساعدهم على استكمال دراستهم العلمية في مختلف الجامعات الفرنسية.

من جانبه أكد الفاعوري أن اليرموك تهدف ومن خلال عقد العديد من المشاريع والأنشطة الثقافية والعلمية إلى الاندماج مع المجتمع المحلي حيث يعد تنفيذ هذا المشروع خير دليل على ذلك، لاسيما وأنه يهدف على إدماج طلبة المدارس في مختلف الأنشطة العلمية التي تنظمها كلية الآثار والانثروبولوجيا في مجال المحافظة على الإرث الثقافي والحضاري، والاطلاع على محتويات متحف التراث الأردني الأمر الذي سيشكل لديهم حافزا قويا بضرورة المحافظة على هذا الإرث كونه جزءا من حضارتنا وتاريخنا، بالإضافة إلى زيادة الوعي الطلبة بضرورة فهم الثقافات والحضارات الأخرى على الرغم من الاختلافات بينها.

وأشار إلى منطقتنا العربية غنية بالتنوع الحضاري والثقافي لكن يواجهها العديد من التحديات على المستوى السياسي والثقافي للمحافظة على هذا الإرث مما يحتم على مختلف حكومات دول العالم أجمع تكاتف جهودها وتأمين الدعم اللازم للمحافظة عليه.

ولفت الفاعوري إلى عمق العلاقات الأكاديمية بين اليرموك ومختلف الجامعات الفرنسية وضرورة تعزيزها خاصة في مجالات القانون والآثار واللغة الفرنسية نظرا لتميز المستوى الأكاديمي لأعضاء هيئة التدريس من خريجي الجامعات الفرنسية، لافتا إلى أهمية تعزيز تعليم اللغة الفرنسية في الجامعة لأهمية إكساب مهارات تعلم اللغات المختلفة لطلبة اليرموك مما يفتح لهم أفاقا لاستكمال دراساتهم العليا في الجامعات الدولية المرموقة.

بدوره ألقى الدكتور حسين الشرعة كلمة باسم وزارة التربية التعليم ثمن من خلالها جهود كلية الآثار والسفارة الفرنسية لتنفيذ هذا المشروع الذي سينمي لدى الطلبة حب المعرفة والفخر والاعتزاز بتاريخنا وحضارتنا العريقة من خلال برنامج متكامل لزيارة متحف التراث الأردني في الجامعة للتعرف على ما يحويه من قطع أثرية تحمل في طياتها ما مر به الأردن من تعاقب للحضارات على مر العصور الأمر الذي ينمي لديهم روح المواطنة الصالحة وحب الأرض والانتماء اليها، والتعايش السلمي مع كافة أفراد مجتمعه.

عميد الكلية الدكتور عبدالحكيم الحسبان استعرض في كلمته مراحل تنفيذ المشروع وأهدافه، مثمنا الدعم الذي توليه إدارة الجامعة للباحثين فيها مما يمكنهم من إجراء الدراسات العلمية التي من شأنها تحقيق الاستفادة المثلى منها خاصة بين أفراد المجتمع المحلي، لافتا إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز مفهوم المواطنة لفهم التنوع الثقافي والحضاري والاختلافات الموجودة بين أفراد المجتمع ليتمكنوا قبول الرأي الآخر.

وحضر حفل افتتاح المشروع نواب رئيس الجامعة، وعدد من عمداء الكليات، وأعضاء الهيئة التدريسية بالجامعة، ومسؤولون من السفارة.

وخلال برنامج زيارته للجامعة التقى السفير بيرتولوتي بمدير المدرسة النموذجية بالجامعة الدكتور عماد الشريفين للاطلاع على سير العملية التعليمية فيها، وخاصة في برنامج اللغة الفرنسية الذي تطرحه المدرسة منذ نشأتها، حيث أشار مدير المدرسة إلى إمكانية دعم السفارة في مجال إنشاء مختبرات متخصصة بتعليم اللغة الفرنسية، وتوفير المواد التدريسية والالكترونية اللازمة لتعلم اللغة الفرنسية بطريقة سهلة وممتعة لدى الطلبة.

كما التقى بيرتولوتي أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة في قسم اللغات الحديثة بكلية الآداب بحضور عميد الكلية الدكتور زياد الزعبي، حيث تمت مناقشة الإجراءات التي ستتخذتها السفارة الفرنسية من اجل تطوير برنامج اللغة الفرنسية الذي يطرحه القسم، وإمكانية عقد ورش العمل والدورات التدريبية في اللغة الفرنسية لطلبة الجامعة من مختلف التخصصات الأكاديمية ممكن يرغبون باستكمال دراساتهم العليا في إحدى الجامعات الفرنسية.

FRENCH2

FRENCH3

FRENCH4

FRENCH5

esbo311

استضافت جامعة اليرموك فعاليات أسبوع الوئام بين الأديان، والذي نظمته مديريتي أوقاف اربد الأولى والثانية.

وألقى نائب محافظ اربد السيد عاطف العبادي كلمة أكد فيها أن الوئام والسلام بين الناس ضرورة بشرية لحاجتهم إلى الاجتماع الإنساني والتعاون فيما بينهم على بناء الحضارة الإنسانية، ونحن في أمس الحاجة إلى في هذه الظروف الصعبة التي ظهرت فيها صيحات العنصرية والطائفية التي أدت إلى النزاعات وسفك الدماء، بالرغم من أن جميع الأديان السماوية تدعو إلى السلام والمحبة.

وأشار إلى أن الإسلام اهتم بأسس التعامل مع الآخرين، لافتا إلى أن الناظر للأردن بشعبه وقيادته، يرى كيف يتعايش أهل الأديان، فالأردن بلد فيه المساجد آمنه والكنائس محمية، والمعتقد محترم ومصان عند الجميع.

وزير الأوقاف السابق الدكتور هايل الداوود أشار إلى أن المقاصد الكبرى لديننا الإسلامي هو تحقيق التآلف والعيش الكريم لأفراد المجتمع الواحد، وقد صاغ رسولنا الكريم وثيقة المدينة المنورة التي تعد أول دستور مدني يوضع لدولة من الدول، وكان ابرز ما فيها صياغتها بأن يعيش الناس في مجتمعهم بأمن وأمان وطمأنينة وتعاون وتكافل أي كان دينهم أو جنسهم أو عرقهم، وجاءت لتؤكد أن كل الذين يعيشون في المدينة هم سواء يتعاونون مع بعضهم فيما يحقق الخير لهم جميعا.

وأكد أن طبيعة الدين الإسلامي لا تقوم على الإقصاء، ولا على الطائفية، العنصرية، ولا المذهبية، بل يقوم على وحدة إفراد المجتمع والتعاون بينهم، وأن الأديان السماوية جميعها ما جاءت إلا لخير الإنسان ورفاهه وان يعيش في بلده حرا آمنا كريما.

بدوره قال الأب يوحنا حداد أن اجتماعنا اليوم في هذا الصرح العلمي العريق ما هو إلا دليل صارخ على الوئام والعيش المشترك في هذا البلد الطيب الذي يجمع الأردنيين كافة من شتى أصولهم تحت قيادة هاشمية حكيمة، لافتا إلى إن الملك عبد الله الثاني بن الحسين اطلق عام 2004 رسالة عمان التي تعد بمثابة الجسر الواصل بين أصالة الماضي ومعاصرة الحاضر، بحيث تقوم مفاهيم الرسالة على ضبط تسارع سير المجتمع والأمة نحو المستقبل الواعد بخطى ثابتة ورؤية معتدلة ومنفتحة، مع حفاظها في نفس الوقت على القيم الأصيلة.

وقال إن جميع الديانات السماوية تدعو إلى المحبة والسلام والوئام وقبول الأخر، فلا يوجد أي دين سماوي يدعو إلى القتل والعنف، وأننا في الأردن مسيحيين ومسلمين نعيش في وئام حقيقي، وان عيشنا المشترك ثقافي وفكري وحضاري، ويجسد حسنا الإنساني والتاريخي والديني في مواجهة الكراهية التي تولد العنف وتشوه صورة الآخر، داعيا إلى ضرورة التصدي لحركات التطرف والتعصب والإرهاب في العالم اجمع من أجل إحلال السلام.

مدير أوقاف محافظة اربد الدكتور مراد الرفاعي أشار إلى أن الله عندما خلق الخلق على اختلاف مللهم بين لنا أن ميزان الحق بينهم مقياسه التقوى، وأشار إلى أن وسطية الإسلام تراعي الفرد في موازنة حاجات الروح والجسد لم تغفل مراعاة نسيج المجتمع العربي المسلم الذي كان ومازال مرصعا بفسيفساء الأديان والطوائف.

وحضر الفعاليات عدد من الشخصيات الشعبية والرسمية وعدد من المسؤولين في الجامعة.

esbo32

7jaz1

استقبل رئيس جامعة اليرموك الدكتور رفعت الفاعوري وفدا سويديا ضم مجموعة من المشاركين في مشروع "بيت الله" الذي تنفذه جمعية المسلمين في منطقة فيسك سيترا السويدية بالتعاون مع طائفة كاثوليكية وأخرى لوثرية، وذلك خلال زيارتهم للمملكة للمشاركة في مؤتمر الوئام العالمي بين الأديان بدعوة من الاتحاد اللوثري العالمي في الأردن.

وأكد الفاعوري خلال اللقاء أن الأردن يعد انموذجا للتعايش والحوار الديني وفهم الثقافات والحضارات المختلفة خاصة بين المسلمين والمسيحيين، مشيرا إلى أننا أحوج ما نكون إلى تفعيل الحوار البناء والهادف بين مختلف الأديان السماوية خاصة في ظل الأحداث التي تدور في منطقتنا العربية هذه الأيام، وقال إن الدين الإسلامي الحنيف لطالما كان يحترم الاختلاف ويجادل بالتي هي أحسن، فالاختلاف يقود إلى التقدم والقوة.

وقال إن اليرموك تعد بيئة تعليمة جاذبة للطلبة من مختلف الدول نظرا لاحتضانها ما يقارب 4000 طالبا وطالبة من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية، مؤكدا استعداد اليرموك للتعاون مع الوفد من خلال كلية الشريعة والدراسات الإسلامية خلال فترة تنفيذ المشروع، لافتا إلى أنه ومن ضمن توجهات الجامعة في خطتها الاستراتيجية الحالية ان تكون جامعة منفتحة مستعدة للتعاون الثقافي والعلمي والبحثي مع مختلف المؤسسات والجهات الدولية.

من جانبهم أوضح الوفد أن فكرة المشروع تقوم على شراء قطعة الأرض مجاورة للكنيسة في منطقة فيسك سيترا وبناء مسجد مستقل عليها يحمل اسم الصحابي الجليل بلال رضي الله عنه، وذلك تأكيدا على ضرورة تفعيل الحوار الثقافي والحضاري بين مختلف الطوائف الديني لتحقيق التعايش الديني في مختلف المجتمعات.

وحضر اللقاء نائبا رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والإدارية، وعميدا الفنون الجميلة، والشريعة والدراسات الإسلامية.

وعلى هامش الزيارة التقى الوفد عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية وأعضاء الهيئة التدريسية فيها حيث اطلع الوفد على البرامج التي تطرحها الكلية لمختلف الدرجات العلمية، مشيدين بسمعتها العلمية المتميزة مما جعلها بيئة جاذبة للطلبة من مختلف الدول وخاصة الإسلامية، كما حضر الوفد الحفل الفني الذي نظمه قسم الموسيقا في كلية الفنون الجميلة بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين تضمن فقرات غنائية وطنية للفنان فؤاد حجازي، وفقرة الجامعة، وفقرة فنية لأحد طلبة الكلية.

7jaz2