nswan1

مندوبا عن رئيس جامعة اليرموك، رعى الأستاذ الدكتور يوسف أبوالعدوس نائب رئيس الجامعة لشؤون الجودة والمراكز افتتاح فعاليات ندوة "التجربة النسوية الأردنية في القصة القصيرة"، التي نظمها كرسي عرار للدراسات الأدبية والثقافية بالجامعة، بمشاركة أربع قاصات أردنيات هن بسمة النسور، وجميلة عمايرة، وسامية العطعوط، والدكتورة شهلا العجيلي.

ورحب أبو العدوس في كلمته بالمشاركين في أعمال الندوة الذين يعتبرون رموزا ثقافية وأدبية عكست الوجه الناصع لهذا الوطن العزيز، مشيرا إلى أن جامعة اليرموك تنطلق من رؤية تتأسس على التفاعل والتواصل والتشارك مع محيطها، ليكون لها دور أساسي في تقديم رسالتها الثقافية والأدبية، حيث تنسجم هذه الرسالة مع استراتيجيتها الوطنية القائمة على تجسيد النشاط الثقافي والأدبي ونشره والتعريف به.

وقال أبوالعدوس أن هذه الاحتفالية تأتي بأربع قاصات أردنيات شكل إبداعهن محطات مهمة على الخريطة الأدبية والثقافية في الأردن والوطن العربي، وما الاحتفال بهن إلا ترجمة حقيقية للاعتراف بدورهن في تحقيق رسالة إبداعية مهمة شاهدة على كثير من القضايا الوطنية والإنسانية، مشيرا إلى أن هذه الندوة ستقدم قراءات جادة تكشف عن مواطن الإبداع في هذه التجارب الرائدة.

وأشار أبو العدوس إلى أن راعي العلم والعلماء جلالة الملك عبدالله الثاني غرس فينا قيما تصب في خدمة هذه الأمة، والوطن، لصون ثقافة الأمة، وتربية أبنائها وتشجيعهم على الإفادة من جهود أجدادهم التليدة وربطها بحاضرهم المبشر، تمهيدا لصنع غدهم المشرق.

ولفت أبو العدوس إلى أن الأنشطة الثقافية والأدبية التي ينظمها كرسي عرار تنطلق من رؤية استراتيجية تتمثل في العناية المستمرة بالمبدعات والمبدعين في هذا الوطن، الأمر الذي يعزز رؤية ورسالة اليرموك ومنطلقاتها الأساسية والجوهرية في تحقيق المزيد من الإنجازات.

بدوره ألقى شاغل كرسي عرار الأستاذ الدكتور موسى ربابعة كلمة قال فيها إن الاحتفاء برموز أدبية على مستوى الوطن العربي ما هو إلا تكريس للدور الذي ينهض به المبدعون والمثقفون في هذا الوطن، لافتا إلى أن التجارب الإبداعية للنسور، والعجيلي والعمايرة، والعطعوط تستحق أن تعاين في إطار من المناخ الأكاديمي البعيد عن المجاملات.

وأشار ربابعة إلى أن استراتيجية كرسي عرار تتجسد في كونها استراتيجية وطنية تهدف إلى الاستمرار في اكتناه الإبداعات في مختلف ألوانها وأشكالها، سعيا لتحقيق رسالتها في خدمة الوطن، لتبقى اليرموك منارة للعز والفخار.

وتضمنت فعاليات الندوة عقد جلستي عمل، الأولى بعنوان "شهادات حول التجارب الإبداعية للقاصة النسور والقاصة سامية العطعوط" ترأسها الأستاذ الدكتور يحيى عبابنة، قرأت خلالها القاصة بسمة النسور قصة قصيرة من مجموعة قصصية عالجت فيها بعض الهواجس الإنسانية التي تمس علاقة الذات بمحيطه.

كما كشفت العطعوط في شهادتها عن مسيرتها القصصية وخاصية رؤيتها للواقع وللعملية الإبداعية ودور القصة في التعبير عن الرؤية الحياتية للإنسان

وشارك أيضا في الجلسة كل من الأستاذ الدكتور مصلح النجار من الجامعة الهاشمية ب"قراءة في القص الحديث في الأردن – بسمة نسور نموذجيا" بين فيها أن تجربة بسمة النسور في مجموعتها " أوجاعي كلها" هي تجربة تتملص من النسوية لتكون تجربة أنثوية فردية بامتياز، وأن نصوصها تكتنز بجوانب معرفية وفلسفية وتاريخية وفنية وجمالية لغوية وغير لغوية، كما قدم الدكتور سالم الهدروسي من جامعة اليرموك مداخلة بعنوان "تطبيق مثال بروب الوظائفي على نماذج كتابات سامية العطعوط – دراسة تحليلية"، كشف فيها عن إمكانية تطبيق مثال بروب على نماذج من كتابات العطعوط القصصية، إذ إن نماذجها القصصية قابلة لأن تقارب من منظورات السرد الحديثة ، في حين بينت الدكتورة خولة شخاترة من جامعة جدارا ببحثها الموسوم بـ "الموت ولعنة المعرفة (النجوم لا تسرد الحكايات) لبسمة النسور نموذجا"، أن ابتداع الأم قصة تحول الجدة إلى نجمة بعد الموت، دفعت الطفلة إلى التماهي مع هذا التحول؛ لأنها لم تخبر تجربة الموت بعد، في حين أن الأم التي كانت بلا يقين طغى عليها الحزن وانكفأت على نفسها لأنه تعلم حقيقة الموت وخبرته، وهي على يقين أن الموتى لا يعودون، فهذه المعرفة شكلت لعنة للأم، في أن حكاية تحول الجدة إلى نجمة جعل من الطفلة تتماهى مع الحكاية وتتحول من التلقي إلى السرد والتفاعل مع الجدة التي بالسماء، تقيم الحوارت، وتشرح لها ما يحدث في حياتها اليومية، بحيث صارت الحكاية المبتدعة حكايتها الخاصة تشكلها وفق مخيلتها.

وقدمت الدكتورة مها المبيضين من جامعة آل البيت مداخلة بعنوان"متعة اللغة وفتنة السرد- قراءة في أعمال القاصة سامية العطعوط"، كشفت فيها عن خصوصية اللغة القصصية عند سامية العطعوط وحللت بنيتها المعجمية والأسلوبية كاشفة عن دور اللغة وسحرها في الكشف عن جماليات النص القصصي .

أما الجلسة الثانية بعنوان "شهادات حول التجارب الإبداعية للدكتورة شهلا العجيلي والقاصة جميلة عمايرة" فقد ترأسها الأستاذ الدكتور نبيل حداد، قدمت فيها االعجيلي شهادة بعنوان "ثقل الإرث القصصي والبحث عن الفرادة " كشفت فيها عن المكونات الثقافية والمعرفية التي شكلت رؤيتها في كتابة القصة القصيرة وتحدثت عن مسؤولية معاصرتها وحضورها مع أسماء عربية رائدة في هذا الفن.

فيما كشفت عمايرة في شهادتها عن ملامح الكتابة الإبداعية في القصة وعن رؤيتها ومنظورها في الإبداع في هذا الجنس الأدبي، مبينة علاقتها بمحيطها الذي يشكل رؤيتها الإبداعية.

وشارك فيها الجلسة أيضا كل من الدكتور علاء الدين الغرايبة من جامعة الزيتونة بمداخلة عنوانها "حكايات في مواجهة البرد – سرير بنت الملك لشهلا العجيلي نموذجا"، قارب فيها المجموعة القصصية من منظور بنيوي، مبينا أن هذه الحكايات ما هي إلا حكايات الفرد المأزوم المنتمي إلى مجتمع ما، بالاعتماد على تقنيات سردية وحكائية مهمة ، كشفت عن رؤية الكاتبة.

وقدم الدكتور يوسف عليمات من الجامعة الهاشمية مداخلة عنوانها "سيمياء التشفير قراءة في "المشربية" و"سرير بنت الملك" لشهلا العجيلي" بين فيها أن القراءة الفاحصة في المجموعتين القصصيتين لشهلا العجيلي "المشربية" و"سرير بنت الملك" تبرز حضورا إضماريا ومخاتلا للشيفرات في بنية القصص، والبرنامج السردي إذ تولد بدورها ثيمات لامتناهية ترتبط بالإشكالي والجدلي والمعتم والمضيء.

كما قدم الدكتور عقاب الشواشرة من جامعة اليرموك مداخلة بعنوان "البنية اللغوية في المجموعة القصصية (الدرجات) لجميلة عمايرة" كشف فيها أن العطعوط استخدمت لغة سهلة وبسيطة ومباشرة بعيدة عن التكلف والتجميل اللغوي، وناقشت قضايا تتعلق بالمرأة في ظل هيمنة المجتمع الذكوري، وإن لغتها كشفت عن سعي المرأة لتحقيق ذاتها في رحلة البحث عن اليقين.

كما شاركت في الجلسة الدكتورة ليندا عبيد من جامعة اليرموك ببحث موسوم بـ "خصوصية اللغة في الإبداع النسوي (صرخة بياض) للقاصة جميلة عمايرة نموذجا" كشفت فيه أن للإبداع النسوي خصوصية مردها الطبيعة البيولوجية والنفسية المفروضة على المرأة وفق رؤية سوسيوثقافية ، وقد أشارت عبيد إلى مصطلحي الأدب النسوي والنقد النسوي، الذي يؤكد خصوصية الإبداع النسوي، وحللت "صرخة البياض" لتجلية خصوصية الخطاب النسوي، معتمدة على المنهج التحليلي في مقاربة النص القصصي .

وضمن فعاليات الافتتاح تم عرض فيديو عن مسيرة القصة القصيرة في الأردن، من إعداد الدكتور أحمد أبودلو، والسيد رامي حداد.

وحضر فعاليات الافتتاح عدد من أعضاء الهيئة التدريسية ومجموعة من طلبة الجامعة.

nswan2

 bsooooll

قرر مجلس عمداء جامعة اليرموك ترقية الدكتور حاتم العلاونة من قسم الصحافة إلى رتبة أستاذ، والدكتور عبدالرؤوف بصول من قسم علوم الحاسوب إلى رتبة أستاذ مشارك.

ويذكر ان العلاونة حاصل على درجة الدكتوراه في الصحافة والإعلام من جامعة بغداد عام 2000، والدكتور بصول حاصل على درجة الدكتوراه في علوم الحاسوب من جامعة فيرجينيا كومنولث الأمريكية عام 2011.

josy

التقى رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور زيدان كفافي، مدير مشروع (JOSY) التابع للوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ هينر كيرشنرر، حيث تأتي هذه الزيارة لبحث سبل تعزيز التعاون بين الجانبين.

وأشار كفافي الى تاريخ التعاون العلمي والبحثي بين اليرموك ومختلف المؤسسات التعليمية والبحثية الألمانية، والتي كان نتاجها تنفيذ العديد من المشاريع والدراسات البحثية في مختلف المجالات، مؤكدا استعداد اليرموك لتعزيز تعاونها مع GIZ من خلال تنفيذ مشروعJOSY الذي يعنى بتقديم الخدمات التعليمية للاجئين السوريين والمناطق الأردنية المستضيفة لهم، لافتا إلى ان اليرموك تضطلع بدورها في تحمل تبعات اللجوء السوري على المملكة، من خلال استقبالها لمجموعة من اللاجئين السوريين لاستكمال دراستهم الجامعية في اليرموك وذلك من خلال تعاون الجامعة مع مؤسسات محلية ودولية تعنى بقضايا اللاجئين.

ودعا كفافي الوكالة الألمانية إلى التعاون مع اليرموك في بيل تطوير عمل مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية بالجامعة لجعله مركزا اقليميا الأمر الذي من شانه توسيع قاعدة عمله لإجراء المزيد من الدراسات البحثية وتنفيذ المشاريع لخدمة قضايا اللجوء واللاجئين.

بدوره أشاد كيرشنرر بالمستوى العلمي المتميز لجامعة اليرموك الأمر الذي جعل منها بيئة جاذبة للتعاون الأكاديمي مع مختلف المؤسسات التعليمية الدولية، مثمناً الدور الأكاديمي الفاعل الذي تقوم به اليرموك تجاه الطلبة من اللاجئين السوريين، مؤكدا استعداد الوكالة الألمانية للتعاون الدولي  لتعزيز التعاون البحثي والعلمي المستقبلي مع اليرموك.

وأوضح كيرشنرر أن مشروع (JOSY) يعتبر منظور جديد للتعليم والتدريب الأكاديمي للشباب السوريين والأردنيين، حيث يوفر فرصا للطلبة الأردنيين والسوريين لاستكمال دراستهم الجامعية بحيث يدعم وصول هؤلاء الشباب لمراحل التعليم العالي عبر منح دراسية يقدمها المشروع.

وحضر اللقاء مدير مركز اللاجئين الدكتور فواز المومني، ومديرة العلاقات العامة والإعلام الدكتورة ناهدة المخادمة، وعدد من المسؤولين في الوكالة الألمانية للتعاون الدولي.

joosy