3alia1

رعت سمو الاميرة عالية بنت الحسين الاحتفال الذي نظمته المدرسة النموذجية في جامعة اليرموك بمناسبة عيد الاستقلال ويوم الجيش.

وأشادت سمو الاميرة بالسمعة المتميزة للمدرسة النموذجية، والمستوى المتميز لأعضاء هيئة التدريس فيها الذين لا يألوا جهدا بتعليم طلبتهم واكسابهم مختلف العلوم والمعارف التي تمكنهم من التميز في حياتهم الدراسية.

واشتمل الاحتفال الذي حضره نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الأستاذ الدكتور جمال أبو دولة، على العديد من الفقرات المتنوعة التي جسدت الولاء والانتماء للوطن والقائد في ابهى صوره، حيث تم عرض مسرحية هادفه عبر من خلالها الطلبة عن حب الوطن و وتؤكد اصرار الأردنيين في مواجهة الفكر المتطرف وخطر الطائفية والارهاب ومواجهة الفتن، بالإضافة إلى عدد من القصائد الوطنية القاها كل من الطالبة لين الشرع والطالب عمر الدولات، والكلمات التي عبر فيها الطلبة عن عشقهم لثرى الأردن الطهور.

والقى مدير عام المدرسة الدكتور عماد شريفين كلمة عبر فيها عن فخر اليرموك واعتزازها بالدور الكبير الذي يقوم به جلالة الملك عبدالله الثاني وحكمته في مواصلة مسيرة بناء الاردن بعزيمة واصرار.

وحضر فعاليات الاحتفال أعضاء الهيئة التدريسية في المدرسة واولياء امور الطلبة.

3alia11

 emens1

افتتح وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور عادل الطويسي فعاليات مؤتمر "خلق فرص العمل في جنوب حوض المتوسط: افاق وتحديات" الذي نظمته كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة اليرموك بالتعاون مع الشبكة الاورو- متوسطية للدراسات الاقتصادية EMNES، وذلك في فندق لو غراند بعمان، بمشاركة نخبة من الخبراء في المنطقة من أكاديميين وسياسيين ومستثمرين وصناع القرار.

وقال الطويسي إن استراتيجية تطوير الموارد البشرية للأعوام 2016-2025 وضعت سياسة للتعليم العالي تهدف إلى أنه وبحلول العام 2025 يجب أن يكون لدينا تعليما عاليا متكاملا ومساويا بين الجنسين، مشيرا إلى أنه ولتحقيق هذا الهدف يتوجب علينا المواءمة بين مخرجات مؤسسات التعليم العالي وبين حاجات سوق العمل المحلي والإقليمي، وتغير شروط القبول الجامعي، والانباه إلى التخصصات المشبعة والراكدة، وخلق تخصصات قابلة للتشغيل، وتفعيل التعليم المهني والتقني، إضافة لخلق بيئة جامعية تعزز الإبداع والابتكار لدى الشباب.

وأشار الطويسي إلى أن الوزارة وبالتعاون مع الجامعات عملت على بناء حاضنات للإبداع والابتكار والريادة لتمكين الباحثين والطلبة من تحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشاريع ناشئة وبالتالي خلق فرص عمل، لافتا إلى أن الهدف الذي نطمح للوصول اليه هو تحويل الطلبة من باحثين عن العمل إلى صانعي فرص عمل قادرين على المشاركة الفاعلة في تنمية مجتمعاتهم، الأمر الذي يحتم علينا تعزيز ثقافة الابداع والابتكار لدى الشباب الجامعي من جهة، وتعزيز التفكير النقدي لدى الأطفال من قبل ذويهم من جهة أخرى، إضافة إلى التنبه إلى قضية الإحباط الاجتماعي والعمل على التصدي لها.

وأشاد طويسي بجهود جامعة اليرموك والشبكة الأورومتوسطية لتنظيمها هذا المؤتمر، داعيا للخروج بتوصيات القابلة للتطبيق الأمر الذي ينعكس إيجابا على خلق فرص العمل في دول جنوب المتوسط.

بدوره قال رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور زيدان كفافي إن تحقيق النمو الاقتصادي وحده لا يعتبر حلا للبطالة والفقر وتحسين التوزيع العادل للدخللذلك تم في السنوات الأخيرة إيلاء المزيد من الاهتمام للنمو الاقتصادي الشامل لإيجاد حل مستدام للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية،

وأضاف كفافي إلى أنه في عام 2015، خلال قمة الأمم المتحدة التاريخية، وافق قادة العالم على 17 هدفًا للتنمية المستدامة لعام 2030، حيث يتمثل أحد هذه الأهداف في تعزيز النمو الشامل والمستدام، على أساس العمالة والعمل الملائم للجميع، مشيرا إلى ان إنشاء وظائف ذات جودة أصبح تحدي رئيسي في جميع أنحاء العالم.

ولفت كفافي إلى انه ووفقا لمنظمة العمل الدولية فقد وصل معدل البطالة العالمي في عام 2017 إلى 6٪ ، في حين أن المعدل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كان يعادل ضعف المعدل العالمي، كما ان معدل بطالة الشباب في البلدان العربية هو الأعلى على مستوى العالم ويبلغ حوالي 30٪، لافتا إلى أهمية تنظيم هذا المؤتمر تكمن في توقيته وهدفه الذي يتمثل بتوفير منصة لتحليل الجذور الاجتماعية والاقتصادية للبطالة، ووجهات النظر والتحديات التي تواجه خلق فرص العمل في المنطقة، من أجل تطوير خارطة طريق لصانعي السياسات من أجل حل مشكلة البطالة.

من جهته قال عميد كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية الأستاذ الدكتور محمد الطعامنة إن "خلق فرص العمل" وهو موضوع حظي باهتمام متزايد من الأفراد والحكومات على حد سواء نظرا لارتباطه بالأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لأي بلد، حيث أن إنشاء فرص العمل يشير إلى عملية توفير فرص عمل جديدة، يعتبر ذلك بمثابة المساهمة الأساسية لعمليات تطوير في الاقتصاد المحلي، مشيرا إلى أن خلق الوظائف والبطالة يتاثر بالعوامل الاقتصادية والمنافسة العالمية والتعليم والأتمتة والتركيبة السكانية.

وأضاف طعامنة أنالدراسات التجريبيةبينت أن انخفاض الضرائب المفروضة على الشركات، والوصول إلى الائتمان ورأس المال الأجنبي، هما عاملان في تحفيز نمو القطاع الخاص، في حين يعتمد تدمير العمل على الظروف الأولية للبلدان، وحجم قطاع الدولة، والتغير السياسي والانفتاح على التجارة، مشيرا إلى أن الباحثين في هذا المجال حددوا الارتباطات السلبية بين خلق الوظائف في القطاع الخاص والبطالة، حيث يبدو أن الارتباطات السلبية هذه تفسر انخفاض الاستهلاك، وبالتالي انخفاض الطلب الكلي.

وقال طعامنة إنه في السياق الأردني، وصل معدل البطالة بين الأردنيين إلى 18.3٪ في عام 2017 بينما كان معدل النمو الاقتصادي منخفضًا (حوالي 3٪) في نفس العام، كما أن الهجرة القسرية المستمرة إلى البلاد منذ عام 2011 تسببت في معدل نمو سكاني سريع أصبح تهديدًا هائلاً للتنمية في الأردن، لاسيما سوق العمل.

وألقت مديرة مشروع الشبكة الأورو-متوسطية للدراسات الاقتصادية الدكتورة ريم عيادي كلمة أشارت فيها إلى الحاجة إلى نموذج شمول اقتصادي، لافتة إلى أن التغيرات التي ظهرت بالوطن العربي بعد أحداث الربيع العربي خلقت أملا لدى الشباب الذي يطمحون لنظام اقتصادي يعزز سيادة القانون.

وأوضحت أن دول جنوب وشمال المتوسط تعاني من مشكلة بطالة تبلغ نسبتها 36% الأمر الذي يحتم علينا إيجاد الحلول لهذه المشكلة، مشددة على ضرورة التفات صانعي السياسات للمشاكل التي يعاني منها قطاعي التعليم والتعليم العالي، ومنها نقص التعليم، وعدم مواءمة مخرجات التعليم العالي بحاجات سوق العمل، إضافة إلى ظهور الأتمتة والرجل الآلي الذي يعتبر في بعض الأحيان ذو آثارا قاتلة لتوفير فرص العمل للشباب العربي، داعية إلى ضرورة دمج الابتكار وتعزيز الإنتاجية في الشركات الناشئة والصغيرة.

وتضمن برنامج المؤتمر عقد جلسة حوارية أولى بعنوان "خلق فرص العمل في دول الجنوب المتوسط" أدارها الدكتور منذر الشرع، وتحدث فيها وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق الأستاذ الدكتور وجيه عويس حول "الاستراتيجية الوطنية للموارد البشرية واهمية موائمة مخرجات التعليم مع متطلبات السوق"، حيث أكد عويس على أن التعليم في الأردن يعتبر رأس مالها، الأمر الذي يحتم علينا الاستثمار بالإنسان وبناءه من خلال الاهتمام بجوانب المعرفة، والقدرات، والمهارات، ومنظومة القيم والسلوكيات، مشيرا إلى أهمية تواجد ثلاثة أمور ليكون التعليم قادرا على انتاج أشخاصا قادرين على إحداث النهضة المطلوبة، وهي التعليم المبني على قرار سياسي سيادي، والتعليم النوعي الهادف المبني على حاجات سوق المجتمع وخلق فرص العمل وتقليل نسب البطالة، والتعليم المتكامل .

وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للموارد البشرية شملت التعليم قبل المدرسي الذي يجب أن تكون له الأولوية، والمدرسي، والمهني اللذان يوجد بهما خلل يجب إصلاحه من حيث مضمونهما، والجامعي الذي يعتبر الأهم، لافتا إلى بعض الحلول لإصلاح التعليم العالي وهي الغاء البرنامج الموازي، وتغيير سياسات القبول، وتحسين مستوى التعليم.

بدوره تحدث محافظ البنك المركزي الدكتور زياد فريز حول "الشمول المالي وتوفير الخدمات المالية لفئات المجتمع واثاره الإيجابية على القضاء على الفقر وخلق فرص العمل"، حيث أكد فريز في بداية حديثه على ضرورة مواكبة التعليم للتطورات التكنولوجية المتسارعة في العالم، وإيجاد نظام تعليمي قادر على إحداث التنمية المطلوبة وإيجاد فرص عمل توظف أناس ذوي مؤهلات وقدرات تدريبية.

وأشار فريز إلى أن البنك المركزي استطاع الحفاظ على استقرار النظام النقدي في الأردن من خلال الحفاظ على سياسة صرف مستقرة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، موضحا أن مهمة الحفاظ على النمو الاقتصادي هي مهمة جديدة ظهرت للبنك المركزي استطاع أن يستجيب لها من خلال التدخلات المالية، وتقوية البنوك، وبناء موضوع الشمول المالي، حيث كانت أول استراتيجية للشمول المالي عام 2015 والتي أوضحت أن 25% من البالغين لهم القدرة للوصول للخدمات المالية، مشيرا إلى ارتفاع هذه النسبة إلى 2017 إلى 40% بناءا على تقارير البنك الدولي، مضيفا إلى ان هذه الاستراتيجية عالجت عدد من المحاور كشمول الثقافة المالية في المناهج المدرسية، وحماية المستهلك، واستعمال التكنولوجيا الحديثة في تطوير وسائل الدفع والتمويل.

من جهتها تحدثت وزير الصناعة والتجارة الأسبق الدكتورة مها العلي عن "الاستثمارات والبيئة الاستثمارية ودورهما الريادي في عملية خلق فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية"، حيث أكدت العلي على ضرورة تحقيق النمو الاقتصادي وتفعيل الاستثمار لمعالجة مشكلة البطالة التي تعاني منها دول جنوب المتوسط، حيث يقع عاتق تحقيق هذا الشيء من خلال الحكومة، والقطاع الأكاديمي، والقطاع الخاص.

وأضافت العلي ان موضوع التشريعات الحكومية وتعديلاتها تؤثر بشكل مباشر على القطاع الاستثماري، مشيرة إلى أن قانون الاستثمار لعام 2015 يعتبر خطوة إيجابية في سبيل خدمة المستثمر المحلي والأجنبي، أما القطاع الأكاديمي فيتوجب عليه المواءمة بين مخرجات العملية التعليمية وحاجات سوق العمل المحلي والإقليمي، وتعزيز الجانب التطبيقي لدى الطلبة، مشددة على ضرورة تطوير آليات الصناعة والإدارة في القطاع الخاص.

كما تحدثت مديرة مشروع الشبكة الأورو-متوسطية للدراسات الاقتصادية الدكتورة ريم عيادي حول "الدور المحوري الذي تقوم به الشبكة في محاولة تقديم خارطة طريق لصناع القرار في العالم العربي لتطوير نموذج للنمو الاقتصادي الشامل يضمن القضاء على الفقر وخلق فرص عمل لائقة وعادلة لجميع شرائح المجتمع العربي"، حيث أشارت إلى أن هناك تحول جذري في خطط التنمية في جنوب المتوسط، وضورة إعادة النظر في مفهوم وأهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى ان EMNES تحاول إيجاد أنظمة تعليمية قادرة على اصلاح شامل يهدف التفكير الناقد وريادة الأعمال، حيث أن الأنظمة السابقة للتعليم تهدف إلى إيجاد وظائف في القطاع العام.

وشددت عيادي إلى ضرورة الاهتمام بالقطاع الغير رسمي لتعزيز مستويات التشغيل وخلق فرص عمل، مشيرة إلى وجود نموذج اقتصادي شمولي يهدف إلى اشراك فئات المجتمع في التنمية، إضافة إلى ضرورة مواكبة التكنولوجية والثورة الصناعية الرابعة.

بدوره قال الشرع إن هناك أربعة محفزات لخلق فرص العمل وهي وجود الموارد البشرية المؤهلة والمدربة، والبنية التحتية المؤهلة، وجودة المؤسسات الوطنية، والبحث العلمي وتطوير الابتكار، لافتا إلى أن النمو الاقتصادي يحتاج عمال ذوي مهارات وكفاءة مطابقة لحاجات سوق العمل.

وأكد على ضرورة تبني صانعي السياسات للأمور المحفزة للشركات الناشئة والصغيرة لصقل إمكاناتها وجعلها قادرة على خلق فرص عمل ذات جودة ومستدامة.

وحضر فعاليات الافتتاح نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الاستاذ الدكتور زياد السعد، ومساعدة رئيس الجامعة الأستاذة الدكتورة أمل نصير، وعدد من عمداء الكليات، وأعضاء الهيئة التدريسية بالجامعة.

emens7emens3emens6

خلال مشاركته في فعاليات المؤتمر الدولي "القضية الفلسطينية- الى اين؟"

 kafafi2222

شارك رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور زيدان كفافي في فعاليات المؤتمر الدولي "القضية الفلسطينية- الى اين؟" الذي تنظمه الجامعة الأردنية، وحظي برعاية صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال.

وقدم كفافي خلال المؤتمر ورقة علمية بعنوان "العبرانيون/ الإسرائيليون في فلسطين خلال نهاية الآلف الثاني قبل الميلاد (حوالي ١٢٠٠-١٠٠٠ ق.م)"، أشار فيها إلى أنه لا يوجد تراث كنعاني ولا اسرائيلي، وكل ما هو موجود هو تراث فلسطيني، له تاريخ متصل منذ اقدم العصور وحتى الحاضر نشأ فوق الارض الفلسطينية.
وأوضح كفافي أن القصة التوراتية تركز على المكان ولا تركز على الزمان، وأن الارض الموعودة تعتمد على جغرافية غير موجودة، حتى لو اعتمدنا نصوص الكنعانية او النصوص المقدسة، وقال ان سكان فلسطين في العصر البرونزي قبل مجيء الاسرائليين كانوا خليطا من الاجناس البشرية، وأن الحديث عن الإسرائيليين الاوائل انما هو حديث عن مجموعة بشرية محلية عاشت في هذه المنطقة في النهاية الاف الثاني للميلاد وحتى نهاية الالف الاول قبل الميلاد،
وقال كفافي إن هناك مجموعة من النظريات تناقش دخول الاسرائيليين الى فلسطين، النظرية التوراتية تؤكد على الاحتلال والقوة، والنظريات الاخرى تقول انهم دخلوا عن طريق السلم واخرى متشابهة الى حد كبير، مشددا على أنه يجب ان تكون لنا افكارنا الخاصة بنا وان لا نردد ما نشر، وان نقول ان اليهود الاوائل هم عرب ومملكة اسرائيل الاولى هي مملكة اسرائيل الفلسطينية العربية.
وبين كفافي أن ما يقال حول أن منطقة فلسطين لم تكن مأهولة بالسكان قبل مجيء الاسرائليين اليها غير صحيح، ففترة العصر البرونزي كانت مليئة بالمدن الكنعانية وكان لها علاقات تربطها مع اليونان وجنوب الجزيرة العربية، ولكن قدر لبلاد الشام أن تكون مطمعا للقوى المحيطة بها بدأ من الاحتلال الفرعوني، وحتى وصلنا الى حصرنا الحالي.
وأضاف كفافي أن الحكاية التوراتية تبدأ في سفر التكوين بأن كنعان هو من نسل سيدنا نوح وهو ابن حام أي ان الكنعانيين ليسوا بمسلمين، وأن
كل من "ابراهيم" و"يعقوب" وذريتهم قد دخلوا بداية الارض سلما، وإذا كان ابراهيم قد هاجر من كنعان الى مصر نتيجة لموجة قحط المت بها، فإن يعقوب وقومه غدرو بأهلها الذين اكرموا وفادتهم.
وأشار كفافي إلى أن الرواية التوراتية تستمر حول علاقة بني اسرائيل بفلسطين بقصة يوسف عليه السلام، إذ يعتقد بعض الباحثين أنها حصلت في زمن الهكسوس، حينما انتشله تجار مصريون من البئر وباعوه لرئيس شرطة مصر وانتهى به الامر وزيرا ومسؤولا عن خزائن الملك فرعون، ويظهر أن بني اسرائيل قد عاشوا فترة رخاء في مصر لكنهم لم يندمجوا مع المصريين بل تمسكوا بعنصريتهم، وقد سيطرا بشكل غير مباشر على الحكم مما ادى لكراهيتهم من قبل اهل مصر وانتهى الامر بظهور فرعون يعتقد انه رمسيس الثاني الذي صب عليهم غضبه فتجرعوا مرارة الذل والاستعباد، وقد بعث الله في هذا الوقت سيدنا موسى ليخلصهم من عبوديتهم واضطهادهم فانطلق بهم من مصر الى الارض المقدسة بعد الاذن من فرعون، وهذا ما يتعارض مع ما ورد في سورة طه الاية 77-78.
وأوضح أن قصة الارض المقدسة بدأت بعد الخروج من مصر وتنتهي بدخولهم ارض كنعان، لافتا إلى أن وعد الله بالارض المقدسة اعطي لنبيه موسى عليه السلام، لكنه واخاه هارون لم يدخلوا أرض الميعاد، وانما دخل القوم بقيادة يوشع بن نون، مشددا على أن ما اعطي توراتيا لابراهيم هو بلاد كنعان وليس فلسطين، ويجادل الكثير من الباحثين بأن الكنعانيين خرجوا من الجزيرة العربية الى شماليها، لكن لم يتم تأكيد هذا الامر الى الان عبر المصادر والوثائق التاريخية المكتوبة، وان اهل كنعان لم يسموا انفسهم بالكنعانيين.
واضاف ان علاقة بني اسرائيل الدينية وحتى العاطفية تجاه نبيهم موسى كانت مهزوزة، وان احاسيسهم تجاهه متقلبة، بل انهم ربما ندموا على الخروج من مصر حيث انهم كانوا في حالة شكوى دائمة.

وضمن فعاليات المؤتمر شارك الأستاذ الدكتور نظام بركات من قسم العلوم السياسية بالجامعة بورقة عمل بعنوان "موقف القانون الدولي من الاستيطان الاسرائيلي في القدس" قال فيها إن موقف الشرعية الدولية من عمليات الاستيطان كان قائما على الرفض والاستنكار ، لكنه لم يرتبط  بآليات للتنفيذ أو القيام باجراءات لمنع اسرائيل من استمرارها في مشاريعها الاستيطانية ، وبالتالي فان موقف الشرعية الدولية بحاجة الى تفعيل للانتقال من دور تحديد الموقف القانوني الى الاجراءات العملية ، الامر الذي يتطلب جهوداً عربياً  لدعم المقاومة والمساعدة في تثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه ثم الضغط على المجتمع الدولي  لمنع تساهله مع مواقف اسرائيل العدوانية ضد الشعب الفلسطيني والأمة العربية.
واوضح بركات انه ومه الاقرار بأهمية الشرعية الدولية في رفض وعدم اقرار مشاريع اسرائيل الاستيطانية في القدس وباقي المناطق المحتلة ، فان النظرة المستقبلية  لطبيعة النشاط الاستيطاني الاسرائيلي سوف يعتمد على مؤشرات ومتغيرات  أخرى أكثر فعالية ومن أهمها مدى قدرة قوات الاحتلال على استقدام اعداد كبيرة من المهاجرين اليهود بعد نضوب مصادر الهجرة الرئيسية في أوروبا الشرقية  والقدرة في الحصول على الأموال اللازمة للاستيطان الذي هو بطبيعته مكلف في ظل توفير اجواء أمنية واستقرار سياسي في المنطقة ، وفي المقابل على مدى قدرة اسرائيل على طرد مجموعات كبيرة من السكان واجبارهم على مغادرة أراضيهم  ومصادرة ممتلكاتهم اعتماداً على سياسات البطش والعنف الاسرائيلي  وتضييق الخناق على حياتهم المعيشية.
وبين بركات إلى أن النظرة المستقبلية تشير الى أن المشروع الصهيوني بالرغم من تعاظمه في مجال عمليات الاستيطان والسيطرة فانه لن يستطيع تحقيق أحلام اسرائيل التوسعية، لافتا الى ان اعتماد اسرائيل على شرعية القوة وخلق الأمر الواقع من خلال المستوطنات لا يمكن أن يشكل سنداً قانونياً أو شرعياً لبقائها، وأن وجود هذه المستوطنات يعتمد على موازين القوى في المنطقة، لكن ذلك لا يشكل مشروعية دولية لاستمرارها ، لأن الحقوق المشروعه للشعب الفلسطيني في أرضه لا تسقط بالتقادم أو التغيرات التي تعتمد على الاحتلال .