SAYA

في حديث خاص مع صحيفة الدستور

اربد ـ الدستور -حازم الصياحين

اعلن رئيس جامعة اليرموك الدكتور رفعت الفاعوري عن بدء تطبيق الخطط الدراسية المحدثة والمطورة لجميع برامج الدراسات العليا «الماجستير والدكتوراة» اعتبارا من الفصل الدراسي الاول المقبل والتي تشمل 63 برنامج ماجستير ودكتوراة. وبين في حوار مع «الدستور» ان الجامعة ستنتهي من عملية التطوير للخطط الدراسية للدراسات العليا نهاية الشهر الحالي وبذلك تكون جاهزة للتطبيق والتدريس الفصل الاول المقبل.

واشار الى ان الجامعة وضمن خطتها الاستراتيجية التي وضعت قبل عامين انجزت بالمرحلة الاولى تطوير وتحديث الخطط الدراسية لجميع برامج البكالوريس في الجامعة والبالغ عددها 67 برنامج وطبقت في 1/9/2016 والان سيباشر العمل بالمرحلة الثانية المخصصة للدراسات العليا بهدف الارتقاء بالمستوى التعليمي والاكاديمي.

واوضح ان الخطط الجديدة المطورة لجميع البرامج التي تدرس بالجامعة «بكالوريس وماجستير ودكتوراة»  جرى تحديثها وفقا لخطط مماثلة في جامعات عالمية عريقة وتمت من قبل كوادر واساتذة الجامعة وباشراف ادارتها فهي تعالج الثغرات والخلل الحاصل بالخطط القديمة حيث كان يدرس سابقا في بعض البرامج نفس المساق والمادة في مرحلة البكالوريس والماجستير والدكتوراة وهذا امر خطير جدا لكن الان مع بدء تطبيق الخطط الدراسية الجديدة سيكون لكل مساق في كل برنامج محتوى خاص به ومخرجات وادوات واهداف قابلة للقياس والتقييم.

واكد انه يوجد اختلاف كبير ما بين الخطط القديمة والمطورة التي تم مراجعة المساقات فيها من حيث المهارات والمفاهيم وطرق التدريب والتقييم وركزت على اكساب الطلبة مهارات وتطبيقات عملية بالمساق نفسه وكل استاذ ملزم بنهاية كل فصل بقياس مخرجات التعليم من خلال اسس ومعايير محددة.

واضاف ان ما يطبق بالجامعة من حيث الخطط الدراسية وطرائق التعليم بالتزامن مع تدريس الخطط الدراسية المحدثة والمطورة هو مطبق في ارقى وافضل الجامعات العالمية في اوروبا وامريكا. واعتبر ان الخطط الدراسية  القديمة اصبحت قاصرة على مواكبة التغيرات السريعة التي يشهدها العالم على الصعيد التقني والتكنولوجي وهي قائمة على النظام القديم المبني على التلقين والحفظ مبينا  انه توجد فجوة حاليا بين ما تخرجه الجامعات وسوق العمل ويوجد ضعف في مستوى الخريجين وان الجامعة حريصة ضمن خطة التطوير الحالية على رفع مواصفات خريجيها بحيث يكون الطالب لدية مقدرة تامة وكاملة على المنافسة في اسواق العمل.

وزاد الدكتور الفاعوري ان عملية التطوير للخطط الدراسية الجديدة ركزت على اكساب الطالب مهارات التحليل والتفكير الناقد ووضع مساقات متعددة لتمكين الطالب من تقديم مناقشات وحوارات وشروحات امام الطلبة داخل القاعات الصفية بهدف صقل وتقوية وتنمية شخصية الطالب عبر اعطائه فرصة اكبر لاكتساب الخبرات مسبقا مع التركيز بشكل اكبر على زيادة الجانب العملي في كل التخصصات لتمكين الطلبة من المنافسة بقوة في سوق العمل بما يعزز فرص الالتحاق بالوظائف ، مؤكدا ان الجامعة تعول كثيرا على خطة التطوير الحالية في رفع اداء ومستوى خريجيها خلال المرحلة المقبلة.

ولفت الى انه بعد الغاء مشروع بناء المستشفى التعليمي الذي كان ضمن خطط الجامعة المستقبلية فان الجامعة وضعت بدائل لذلك، موضحا انه كان يوجد قرار من قبل الجامعة لانشائه بحيث يكون خاصا بكلية الطب على غرار الجامعة الاردنية والعلوم والتكنولوجية ، لكن تم وقف المشروع نهائيا من قبل لجنة حكومية شكلت لدراسة المشروع خلال الفترة الماضية.

وكشف الدكتور الفاعوري عن مخاطبة رئيس الوزراء بحيث يكون هنالك مستشفى تعليمي يتبع لجامعة اليرموك على غرار جامعات مؤتة والاردنية والعلوم والتكنولوجيا  لكي نحذو مثلها مبينا ان المقترح يتضمن ان يكون مستشفى الاميرة بسمة الجديد الذي سيتم انشائه بالحي الجنوبي باربد مستشفى تعليمي للجامعة مشيرا الى اننا ما زلنا ننتظر رد بخصوص ذلك من رئاسة الوزراء.

واضاف ان المستشفى التعليمي يعطي ميزة للجامعة التي تضم كلية للطب والصيدلة بحيث يكون هنالك قاعات واماكن محاضرات ويخصص جانب للبحث والتجارب بحيث لا تنحصر الامور على الجانب العلاجي فقط مما ينعكس ايجابا على سمعة الجامعة والطلبة وبالتالي تعم المنفعة ايضا للمجتمع المحلي.

ولفت الدكتور الفاعوري الى وجود حوالي 130 مبتعث  لاستكمال الدراسات العليا بكلفة تقديرية  5 مليون دينار سنويا ومعظمهم في برنامج الدكتوراة وتم ارسالهم لافضل الجامعات العالمية المرموقة لغايات سد النقص الحاصل في كلياتها ولرفد الجامعة باعضاء هيئة تدريسية من ذوي الخبرة والكفاءة وان هؤلاء المبتعثين يشكلون ثروة علمية كبيرة باعتبارهم مؤهلين وذوي خبرة وسيعودون للتدريس في الجامعة خلال السنوات القادمة الامر الذي سيسهم في ضخ دماء جديدة داخل ملاك الجامعة.

وبين انه كان يوجد في الجامعة «21» تخصص موقوف من قبل هيئة الاعتماد من ضمنها تخصص الطب لعدم تلبية الجامعة للمعايير المطلوبة منوها الى الجامعة قامت بالتغلب على هذه المشكلة وسد نقص اعضاء هيئة التدريس بهذه التخصصات الموقوفة وتم اعادة التدريس بها العام الماضي حيث انه لا يوجد الان أي في العام 2017 أي تخصص موقوف داخل الجامعة. واكد الدكتور الفاعوري ان الجامعة وضعت على المسار الصحيح وفقا للخطة الاستراتيجية التي سارت عليها وبالتالي تستطيع الجامعة استكمال مسيرتها العلمية دون أي اشكالات من خلال المنافسة في الاسواق التعليمية على مستوى الوطن العربي والعالمي لما تتمتع به من سمعة طيبة نتيجة الكفاءات والخبرات والبرامج المطبقة علاوة على المستوى العالي لخريجيها مشددا على  انه بالتزامن مع تطبيق الخطط الدراسية المحدثة فان الجامعة ستتقدم بشكل افضل واكبر على الصعيد الاكاديمي.