المقالات

sha5atraالدكتور محمد الشخاترة

سياسات القبول في الجامعات الاردنية الرسمية التي تغطي نسبة عالية من القبولات سواء عن طريق القبول الموحد او طريق البرنامج الموازي، او قوائم الأقل حظاً وغيرها، لا شك أنها أنتجت ارباكاً وتخبطاً كبيراً يعاني منه بالدرجة الاولى العاملين في الجامعات وفي مقدمتهم أعضاء الهيئة التدريسية، ذلك ان هذه الآلية من سياسات القبول تجعل هناك تفاوتاً بين مستويات الطلبة بسبب تفاوت الأرضية العلمية عند الطلبه، الامر الذي يتسبب فيما بعد بضعف المخرجات العلمية لنسبة كبيرة من الطلبة المقبولين وفقاً لتلك الأسس المعمول بها.

ولعل القبول الموحد والكوتات المختلفة قد تسبب كذلك في العديد من المعوقات والتي يأتي في مقدمتها قبول الطالب في تخصص لا يرغب به، بالاضافة الى التفاوت الكبير في المعدلات التراكمية والقدرات العقلية للطلبة بسبب كوتات القبول المختلفة التي تربك التعليم في الجامعات، ويضاف الى ذلك عدم قدرة الجامعات الرسمية على استيعاب هذه الأعداد الكبيرة من الطلبة، كما ان هناك  ضغوطات مالية كبيرة على ذوي الطالب تؤثر على تحصيلهم العلمي في نهاية المطاف، ومن شأن ذلك كله ان يؤدي الى العنف في الجامعات بسبب الاكتظاظ في صفوف الطلبة، كما ان عدم قدرة الطالب على إكمال دراسته يعد من الأسباب التي تقود الى العنف، الذي يؤدي الى تشويه سمعة الجامعات.

تلك مشكلة كبيرة جداً، لا بد من وضع حلول ناجعة لها، الامر الذي يقودني الى تقديم المقترحات التالية:

  • إلغاء القبول الموحد والقبول عن طريق الكوتات المختلفة.
  • عمل امتحان قبول للطلبة تعتمده كل جامعة منفردة لجميع التخصصات يخصص له 60% و 40% لمعدل الثانوية العامة، وان يترك للطالب اختيار التخصص الذي يرغب بدراسته وكذلك اختيار الجامعة التي يرغب بالدراسة فيها.
  • تخفيض اعداد الطلبة في الجامعات الرسمية الى النصف تدريجياً.
  • تحديد الرسوم الجامعية للطالب عن طريق معدله في الثانوية العامة ومعدله في امتحان القبول في الجامعة على ان تخفض تدريجياً حسب المعدل متناسبه عكسياً وعلى ان يكون الحد الأعلى للرسوم يتناسب مع دخل اهالي الطلبة.
  • على الحكومة ان تتحمل مسؤولياتها المالية تجاه الجامعات الرسمية وذلك بمضاعفة الدعم المقدم لها.
  • انشاء شركات تشاركية صناعية، زراعية، سياحية، وغيرها، بحيث تكون نسبة 51% من الحصص والعوائد للحكومة، و49% للمواطنين لاستيعاب معظم الطلبة ممن لم يحالفهم الحظ بالقبول في الجامعات الرسمية.
  • تخصيص مبالغ مالية كافية من الموازنة لانشاء هذه الشركات في البداية لتصبح مستقبلاً شركات تدر الربح على الحكومة والمواطن.
  • القضاء على نسبة عالية من البطالة وخاصة بين صفوف خريجي الجامعات والذين سيتم تخفيضهم، والطلبة الذين لم يحالفهم الحظ بالدراسة في الجامعات، وهذا في النهاية سيصب في مصلحة وأمن واستقرار الوطن.

نائب عميد شؤون الطلبة – جامعة اليرموك

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

15135823 598623780344533 6757449309034657782 nبقلم : طارق زياد الناصر

تتفاخر الدول دائما  بارثها الحضاري وتسعى لابرازه وان كان بسيطا، فكيف  ببلد مرت على ارضه حضارات كبيرة تركت خلفها ما تركت من موروث واثار تدل على عظم هذه الارض ، وعبر سنوات مرت استطاعت الاردن من خلال مؤسساتها اظهار بعض جوانب انجاز الانسان الاردني عبر مئات السنوات ، لكن ما تجدر الاشارة له اننا استطعنا في جامعة اليرموك ان نشارك من خلال المجهود العلمي والبحثي المساهمة في حماية الاثار الاردنية وتوثيق التاريخ الانساني في مساره الصحيح.
 وضمن سلسلة انجازات اليرموك في هذا المجال، جاء اعتمادها مركزا اقليميا لتدريب وتأهيل العاملين في مجال صيانة التراث الحضاري وادارته في الشرق الاوسط كاعتراف دولي بدورها المتقدم في هذا المجال ، الامر الذي سيكون لليرموك من خلاله الدور الاكبر في تحريك دفة الدعم الدولي الضخم الذي يخصص لهذا المجال في زيادة الانتاج العلمي العربي وحماية الارث العربي من الاندثار.
منذ كنت طالبا في الجامعة وحتى الان وانا اتابع اخبار الحفريات الاثرية التي تقوم بها الجامعة التي اجزم بان حصرها غير ممكن بالمطلق، وكانت الخبرة التي يكتسبها الزملاء من كلية الاثار مكانا للبحث والنقاش في كل مجلس علمي او نقاش اكاديمي، لما لهذه الحفريات من اثر مهم في تأكيد الاكتشافات والدراسات النظرية وتوثيق القيمة الاثارية للمناطق المختلفة، ولاسهامها في تخريج اثاري محترف مزود بالمهارات والمعارف اللازمة لعمله بما يصب قطعا  في خدمة الوطن ومؤسساته والحفاظ على تاريخه، ناهيك عن مشاركة كوادر الكلية في بعثات ودورات دولية واستقطابها لخبراء عالميين للمشاركة في مشاريعها الوطنية.

 كما يشكل متحف التراث الاردني وقاعة المسكوكات الاسلامية  مقصدا لكل باحث عن تفاصيل الحكاية الاردنية و تاريخ هذه الامة بما هو موجود من مقتنيات ثمينة ومن قصص انسانية يحملها المتحف بين جنباته وفي تداخلاته الجميلة، وتتقدم كلية الاثار في الجامعة عن مثيلاتها بوجود المختبر الاكبر والاكثر تطورا في مجال دراسة وترميم الاثار بما يضع الجامعة على خارطة النقاط المضيئة في هذا المجال.

وما زالت الجامعة تعمل وتعمل لحماية الاثار الاردنية وتعزيز الحضور الاردني في اقئمة الدول الحاضنة للحضارة والارث الانساني وتقيم الشراكة تلو الشراكة للانتقال من المحلية للعالمية، ولتكون كما اريد لها مساهمة في تطوير المجتمع المحلي وركيزة للعمل والعلم في مختلف المجالات والتخصصات، وستظل دائما محط فخر لكل يرموكي كلما اطلع على انجازاتها وكلما زار موقعا اثريا كتب على ابوابه هنا عملت اليرموك فاتقنت وانجزت.

masa111أ.د. عدنان المساعده

ليكن حديثي إليكم أحبتي حديث القلب الى القلب....حديث الوالد الى ولده ..... حديث الأستاذ المربي إلى تلميذه النجيب دونما إملاء أو إكراه، ولكنه الحرص والتوجيه برفق دونما فظاظة قلب أو غلظة لسان  فأسمحوا لي ابنائي يا قرة العيون ومعقد الآمال أن أقدم شذرات صادرة من قلب ينبض بحبكم وعقل يفكرمعكم وبكم: فرفقا بأنفسكم  المتعبة واجسادكم الغضة ورفقا بأهليكم الذين تابعوا مسيرة حياتكم خطوة خطوة يحدوهم الأمل لتحققوا لهم ما يرسمون ويحلمون ورفقا بوطنكم الذي يقف مزهوا بكل انجاز تحققون ويحرص لتكونوا متسلحين بالوعي ثم الوعي ثم الوعي والمعرفة والعلم والثقافة لأنه بحاجة الى كل واحد منكم ليكون ركنا قويا ورقما صعبا يساهم قي وضع حجر الأساس في عملية البناء والتنمية والتطوير تجاه وطن نجتمع جميعا على حبه ونلتف جميعا حول قيادته الهاشمية الحكيمة، نعم نريدكم نجوما في فضاءات العلم والمعرفة سيما وأنتم تشكلون ايها الشباب ما يزيد على ثلثي سكان المملكة.

 ألا ترون معي أبنائي وبناتي وان كانت رؤيتكم هذه تتم عبر نظاراتكم المتنوعة الألوان والأشكال إن منظومة القيم التربوية والإجتماعية أصبحت مهزوزة ويعتريها الضعف والفتور؟ ثم ألا ترون أن قيم التسامح والعفو أصبحت في مهب الريح وحلت محلها الأنانية البغيضة وحب الذات وعدم الشعور مع الآخر؟ ألا ترون معي أن هدر الوقت واضاعته فيما لا ينفع ولا يفيد أصبح ظاهرة ؟ ألا ترون معي أن حب الوطن والإنتماء للأمة أصبحت متفاوته في وعي وتفكير الشباب؟ حيث أصبح التقليد والمحاكاة والعجز عن تقديم الإبداع في كل مجالات الحياة سواء في مجال الإستهلاك وإستيراد أشياء الحضارة المادية وإفرازاتها الثقافية، وتكدس هذه الأشياء والمفرزات كأنها من صناعتنا تعتبر وهما عاجزا وتقليدا لا تجديد فيه؟ كم أتألم لكم ومعكم يا فلذات الأكباد وبقلب مفعم بالحب لكم جميعا ونجد منكم لا يذاكر دروسه بجد واجتهاد ولا يواظب على حضور المحاضرات متذرعا بأعذار واهية، وانطلقت الاهتمامات الى أمور غير ذات جدوى حيث يأتي البعض الى الجامعة لايحمل دفترا ولا ولا كتابا أو قلما ولكنهم لا ينسون باكيت السجائر والموبايل....أبنائي وبناتي أمامكم أهداف سامية هي طلب العلم والمعرفة وترسيخ الوعي الثقافي والفكري والحوار الهادف الهاديء والبنّاء الذي يصقل شخصياتكم وينعكس إيجابا على تصرفاتكم وتذكروا أن للحرم الجامعي مكانة مقدسة فكونوا عند ثقة جلالة قائدنا المفدى بكم الذي يرعى التميز والإبداع لننهض معكم وبكم في وطننا الأغلى الذي يستحق منا كل التضحية والعطاء والعمل والتصرف بحرية مسؤولة أساسها الوعي والإنسان المتطور بعقله وفكره.

إن جامعتكم إدارة وأساتذة وموظفين تسعى من خلال إستراتيجتها إلى توفير أرضية علمية سليمة ومناخ أكاديمي مناسب وتسعى إلى ترسيخ قيم الإنتماء الحقيقي للوطن والولاء لقيادتنا الهاشمية والإلتزام بالقيم النبيلة والتسامح وقبول الآخر ورفض التعصب والإنغلاق حيث أن هذه القيم أصبحت مشوشة في أذهان الأجيال التي تتقاذفهم أمواج التغيير دون بوصلة حقيقية وهوية واضحة تخدمهم وتخدم مستقبل الوطن الذي هو أكبر منا جميعا.

كم نحن بحاجة الى مساهماتكم الإيجابية التي تنهض في اليرموك المنارة ....يرموك التاريخ والحضارة ...يرموك الحاضر والمستقبل الذي يخدم مسيرة التنمية الشامل في وطننا لأنه يؤسس لمرحلة بناء حقيقية لمنظومتنا التعليمية والتربوية والاجتماعية والقيمية لننقذها من التصدع والامراض التي أخذت تغزو نظامنا التعليمي.

أسمحوا لي ابنائي الطلبة  أن أضع أمامكم حقائق ولكم الحق في تمحيصها بعقل ناقد وفكر مستنير لعل فيها الفائدة:

● كن ايجابيا مع زملائك ... اساتذتك ...جامعتك (ممراتها، شوارعها، جدرانها، مقاعد الدراسة فيها، أشجارها، بيئتها) واستفد ما امكن في تطوير قدراتك ومواهبك .... فالجامعة حريصة على اعدادك لتكون معول بناء وقوة ونهضة تسهم بشكل فاعل في كل مجال، لأن وطنك الخيمة الكبيرة التي نستظل تحتها بحاجة الى كل جهد وبحاجة الى كل عمل صلب قوي ومتين تستثمرها بطريقة فاعلة وبذلك نكون قد قللنا من الانزلاقات الغيرمحمودة والسلوكيات السلبية التي لا يقبل بها عقل سوي.

● اشغل نفسك وطور المخزون الثقافي والفكري القائم على الحرية المسؤولة تجاه جامعتك التي هي البيت الذي يسهم في تنمية فكرك وتطورعقلك، لان الوطن بحاجة الى الانسان المتطور بعقله وفكره. فأجعل من الكتاب والمكتية خير صديق ومن المختبر موجها لك للوصول الى الحقيقة بالتجربة والبرهان، لاننا نلاحظ وللأسف في الكثير من جامعاتنا أن الطلبة يضيعون الكثير من اوقاتهم في أمور تافهة ليست ذات قيمة.

● تعلم أن قيمة الحياة الحقيقة تكمن في تحمّل الصعاب وفي إمتلاك الإرادة والعزيمة وحب الوطن والإنتماء له والدفاع عن ترابه وأن الانسان يتعلم كثيرا من مدرسة الغربة ومدرسة العسكرية حيث النظام والإلتزام وإحترام الوقت والقوانين والمساءلة والمسؤولية، وهذه قيم تربوية عملية من الاولى أن تغرسها في عقلك وان تمارسها سلوكا وأن تحصّن نفسك من التيارات المنحرفة في سلوكها واهدافها وفكرها التي تسعى بفكرها الظلامي المليء سوادوية لتبعدك عن هدفك النبيل ومستقبلك المستنير.

● أدرك أن الكرة الأرضية بين أيديكم الآن بما وفرته التكنولوجيا ووسائل الإعلام المسموع والمرئي والمقروء، ولكن أراهن على ذكائكم لتمييز الغث من السمين وللإستفادة من تجارب الدول الناجحة مثل تجربة ماليزيا وغيرها التي كان التعليم الحقيقي أولوية وأنفقت عليه الكثير ضمن معايير وضوابط في إختيار المبدعين والمتميزين، فاجعلوا من التميّز والابداع نهجا وطريقة في مسيرتكم الأكاديمية، والجامعة توفر لكم كل ذلك وتتبنى كل فكرة متميزة لتنعكس تطبيقا وواقعا فهي ترعى التميز والمتميزين.

لا أريد أن أطيل عليكم، فمساحة المحبة لكم ليس لها حدودا لأنكم الأمل المنشود الذي يرافقه العمل الذي لا يعرف الكلل ولا الملل لتحقيق أهدافكم النبيلة التي ستؤتي أكلها وثمارها يانعة خضراء فيه الخير الذي يمكث في الارض وبما ينفع البلاد والعباد،  والله خير حافظ لاردننا الوطن الأغلى ليبقى متماسكا وقويا في مواجهة كل بذور الفتنة وإقتلاعها من جذورها ننعم في وطن آمن ومزدهر بعون الله ودمتم أبنائي الطلبة وحماكم الله ودام الوطن بخير ودام جلالة مليكنا المفدى يقود المركب قائدا وسيدا، وحمى الله الأردن الوطن الأغلى والأبهى انسانا ومقدرات.

* عميد كلية الصيدلة/ جامعة اليرموك