ref3atعدنان ابو المكارم

أراد الفاعوري منذ اليوم الاول الذي استلم فيه رئاسة جامعة اليرموك أن تكون هذه الجامعة كشجرة زيتون الأخوات " في لبنان فمن هناك ادرك ان الخطة الاستراتيجية هي من اهم العناصر الاساسية اللازمة لنجاح إدارة الجامعة فهي الخريطة التي ترشد إلى السبيل الصحيح بين نقطتين مهمتين هما :-

أين نحن الان ؟وأين نتمنى أن نكون في التي المستقبل وكيف نحقق ذلك ؟
من هذا المنطلق اوعز الفاعوري إلى فريق من الخبراء في الجامعة للاعتماد على تكنيك "سوات" لمعرفة نقاط القوة والضعف في جميع كليات الجامعة واقسامها ومراكزها ودوائرها .... وكذلك مقارنة الجامعة بجامعات محلية واقليمية وعالمية مرموقة ودراسة البيئة الخارجية بشكل عميق وذلك حتى تقيم الجامعة بشكل دقيق .
لقد مرت الخطة الاستراتيجية التي أشرف عليها بنفسه بجميع خطواتها الضرورية وعندما تأكد تماما أن اعداد الخطة الاستراتيجية للجامعة الخمس سنوات قد مرت بجميع مراحلها الضرورية بشكل فعال وجاهز لتطبيق التنفيذ بدأت الجامعة بإعداد الوثيقة النهائية للخطة الاستراتيجية بشكل عام وقامت جميع الكليات والاقسام والمراكز والدوائر بوضع خططها الاستراتيجية لتتلاءم مع الاطار العام لخطة الجامعة .
أن ما يميز هذه الخطة الاستراتيجية أنها قابلة للتنفيذ ووضعت بشكل مؤسسي ولم توضع حبرا على ورق إذ تقدم ادارة الجامعة لمجلس الأمناء تقريرا مفصلا عما تم انجازه من الخطة الاستراتيجية كل اربعة أشهر .
لقد بدأت الخطة الاستراتيجية تؤتي اوكلها منذ اللحظة رأت فيها النور فتنفيذا لما ورد في هذه الخطة تمت اعادة هيكلة البحث العلمي في الجامعة وانشاء خمسة برامج بحثية لكل منها اهدافه وشروطه وهي :-
1- مشروع دعم الابحاث الخاصة بأعضاء هيئة التدريس الجدد .
2- مشروع دعم البحث العلمي متعدد المحاور الذي تشارك به كليتان فاكثر .
3- مشروع دعم البحوث التطبيقية والبحوث الخاصة بتلبية احتياجات المجتمع .
4- مشروع دعم بحوث طلبة الدراسات العليا .
5- دعم البحوث المشتركة مع القطاع الخاص .
يضاف الى ذلك وضع تعليمات حوافز مادية لتشجيع النشر العلمي في المجالات العلمية العالمية المرموقة .
وعلى مستوى المؤتمرات فقد عقد في الجامعة عشرات المؤتمرات والندوات الدولية والمحلية كل علما بان مخصصات المؤتمرات العلمية الخارجية قد ارتفعت بشكل لافت لم تشهده الجامعة من قبل وقد شارك عدد كبير من الاساتذة في المؤتمرات العلمية الدولية على المستويين العربي والعالمي وكان للأوراق البحثية التي قدمها الاساتذة صدى كبير في هذه المؤتمرات وقد اوعز رئيس الجامعة لعمداء الكليات ان لا يرد طلب اي طلب أي عضو هيئة تدريس يريد المشاركة بمؤتمر عالمي وورقة بحثية متميزة .
بما ان الحديث ذو شجون عن المؤتمرات فقد ادرك الفاعوري من خبرته الادارية الطويلة ان تقدم الجامعة وازدهارها بحاجة الى الانفتاح على الجامعات المرموقة والتعامل معها ومن هنا قام في السنتين الماضيتين بزيارة سبع عشرة جامعة ومعهد ليبرم نيف وعشرين اتفاقية علمية عملية عادت على الجامعة والطلبة والاساتذة بالخير الوفير وكانت بجملتها خالا بل نقطة عنبر على صفحة وجه الجامعة المشرق علما بان جل هذه السفرات والزيارات كانت على حساب الجهات الداعية التي يحظى الرجل عندها بتجلة كبيرة وقدر خطير .حسبه انه اثناء سنتين لم يأخذ اجازة ليوم واحد للراحة لأنه ابى على نفسه ان يعمل ما في وسعه من تجلة الجامعة وتقدمه.
وتنفيذا للخطة الاستراتيجية نسبت الكليات بتعين نيف ومئة عضو هيئة تدريس من مختلف التخصصات والرتب وقد تمت التعينات بشفافية مطلقة حتى ان اسماء الذين وقع عليهم الاختيار علقت على بوابات الجامعة واعلنت في وسائل اعلامها ولم تكن هذه التعينات عبثا بل من اجل تلبية طلب هيئة الاعتماد التي اوقفت القبول في اكثر من عشرين تخصصا في الجامعة بسبب قلة اعضاء هيئة التدريس فمن هنا نجح رئيس الجامعة بهذه الخطوة في إعادة فتح جميع التخصصات المغلقة وهو يدرك تماما بأن هؤلاء الاساتذة سيشكلون عبئا ماليا كبيرا على الجامعة ويكفي الرجل فخرا انه لم يتدخل في التعيينات ولم يوجه اعلانات التعيينات لصالح احد لذا لم يعيين من ذوي القربى والاصدقاء وهم كثر شخصا واحدا لا لأنه لا يريد ذلك بل لأن الشروط لا تنسحب عليهم فتحمل اللوم والعتاب والمقاطعة من البعض في سبيل المبادئ والعدالة والنزاهة التي يجب ان يحذو حذوه فيها كل اداري ناجح حتى نقطع دابر الفساد والمحسوبية ويأخذ كل ذي حق حقه
يتبع .........