LLamlllllالأستاذة الدكتورة امل نصير

في ظل سعي جامعة اليرموك لمواكبة التطورات العلمية الحديثة، وتفعيل رسالتها في خدمة المجتمع الأردني عقدت كلية الصيدلة يومها العلمي الأول بعنوان: "التدخين من وجهة نظر صيدلاني" سعت فيه لتأكيد خطورة التدخين على صحة الإنسان، وكلفته العالية على الاقتصاد الأردني والعالمي.

تطمح كلية الصيدلة لتقديم جامعة اليرموك نموذجا يحتذى في خلوها من التدخين، وهو طموح مشروع ومنطقي في ظل حجم هذه الآفة الخطيرة التي تفتك بصحة الأفراد وجيوبهم لا سيما في الدول الفقيرة، إذ إن الأرقام تشير إلى انتشار التدخين بشكل مضطرد، فيموت جراءه إنسان واحد كل ست ثوان في العالم. أما في الاردن، فإن نسبة انتشاره تبلغ 40 % ، وقد صنفت منظمة الصحة العالمية الأردن في المرتبة الثالثة عالميا في قائمة أسوأ الدول من ناحية انتشار التدخين الذي يستنزف قرابة 1.5 مليار دولار في علاج الأمراض المرتبطة به، ومنها أمراض الرئة والقلب والسرطان.

كما ان معدلات التدخين في المملكة هي الأعلى عربيا، وبلغت نسبة مدخني السجائر فوق سن 18 عاماً 29%، وفي الفئة العمرية من 13–15 عاما بلغت 13.6%، وأما الأرجيلة التي يبلغ خطرها أضعاف خطر السيجارة، فقد بلغت هي الأخرى 12% عند النساء، و10% عند الرجال.

ولتحقيق طموحالكلية قدمت كلية في يومها العلمي الأول أوراقا مهمة جميعها يخدم الإنسان في تعزير ثقافته الصحية، وتدعوه إلى التفكّر في ضرورة ترك التدخين والابتعاد عن أجواء المدخنين.من هذه الأوراق: تأثير التدخين على فاعلية الدواء، أوضحت مكونات السجائر، والعوامل المؤثرة على فعالية الدواء في جسم الإنسان، وكيفية تعامل الجسم مع الدواء، والمراحل التي يمر بها لإعطاء الفعالية المطلوبة، ومدى التأثير السلبي للتدخين على فعاليته.

ومن الأوراق المهمة أيضا: تأثير التدخين على الأمراض المزمنة، وعلى أمراض القلب والرئة، بينت العلاقة بين التدخين بأنواعه المختلفة وهذه الأمراض الخطيرة، كما قدمت ورقة أخرى عرضت لأهم وسائل الإقلاع عن التدخين موضحة أنواعه، ومقارنة بين الدخان العادي والالكتروني، وخلصت إلى عدم وجود دليل طبي يؤكد أن الالكتروني هو البديل او الخيار للإقلاع عن التدخين التقليدي، وكذلك عرضت لبرامج الإقلاع عن التدخين ولوجود عيادات متخصصة لهذه الغاية، وشاركت كلية الشريعة بورقة بعنوان: التدخين بين العلم والإيمان عرضت فيها لاختلاف آراء الفقهاء في تحريم التدخين.

أما الحملة الميدانية، فكانت تحت شعار: "نحو جامعة خالية من التدخين وأعقاب السجائر" عملت على تنظيف ساحات الجامعة من أعقاب السجائر التي لا تقل مخاطر وجودها عن أنواع التدخين الأخرى، وشارك بالحملة عدد من أساتذة الجامعة وموظفيها وطلبة كليات الجامعة المختلفة.

يقع هذا كله في اهتمام الكلية التي تعد وليدة بين نظيراتها في الجامعات الأردنية، فتسعى إلى تخريج جيل متميز علميا وبحثيا، وإلى اطلاعه على المستجدات في مجال تخصصه، وتشجيعه على الانخراط بالأنشطة العلمية الهادفة التي من شأنها إثراء معارف الطلبة في المجالات المتعلقة بتخصصه وخدمة المجتمع المحلي، ومنها تبصيره بمزيد من مخاطر التدخين، وتشجيعه على تركه لاسيما في الجامعات التي تكتظ بالشباب.