tariq22كتب : طارق زياد الناصر

تقدم اليرموك في كل عام نموذجا وطنيا في الديمقراطية وعرسا انتخابيا بهيجا جديدا ضمن منظومة قانونية وإدارية اصيلة تقوم على التعددية والتمثيل النخبوي، ومع بداية الجامعة في اداء رسالتها تطورت مخرجات هذه العملية  وصولا الى الشكل الذي هي عليه اليوم،  لتقدم للوطن مشهدا من مشاهد الحياة السياسية الطلابية يتمثل في انتخابات اتحاد الطلبة في الجامعة، ولتؤكد انها البيت الكبير الذي يربي ويعلم ويرشد الجميع ويحتضنهم، وأنها تجمع المعرفة مع ابواب العمل الوطني وخدمة المجتمع والتثقيف السياسي.

ولا شك ان جامعتنا الحبيبة تحرص على اقامة هذه الانتخابات في افضل الظروف لتعلم الطلبة معنى الديمقراطية رغم ان الامر لا يخلو من بعض الاشكاليات البسيطة المعتادة و التي تعود في غالب الامر الى الأجواء الحماسية والتنفاسية المرتبطة بالانتخابات عموما،  وللحق فقد اثبتت ادارة الجامعة وعمادة شؤون الطلبة والأمن الجامعي هذا العام انها اعدت اعدادا جيدا لانتخابات جيدة، نأمل ان تكون مخرجاتها ايضا ممتازة وان تتابع العمادة الاعداد النوعي للمرحلة القادمة من عمر اتحاد الطلبة الجديد وهي انتخابات الهيئة الادارية للاتحاد .

وفي ذات السياق فلولا وعي الطلبة وفهمهم الذي يتشكل ضمن بيئتهم الجامعية، وقبولهم لفكرة المنافسة الايجابية واحتمالية فوز الاخر في النتيجة، لما سارت العملية الانتخابية في الاتحاد كما خطط لها، ودون اشكاليات ملحوظة مع وجود من يراهن على قلة وعي الشباب وميلهم نحو الممارسات السلبية كالعنف والشغب، ناهيك عن وجود مرشحين اكفياء قادرين على تمثيل زملائهم ومنهم من حصل على مقعده بالتزكية كمؤشر على انهم خلوقون تظهر فيهم سمات القيادة جلية نعرف بعضهم في قاعات الدراسة، فلعل قيادتهم تكون في المسار الايجابي اذا وجدوا الدعم من زملائهم والتوجيه من اساتذتهم، ان اجتماع الشباب الواعي من مختلف المكون الاجتماعي والسياسي والجغرافي للاردن مع التنظيم الاداري الدقيق والصحيح اوصلنا يوم الخميس الى انتخابات ناجحة بنسبة كبيرة .

اليرموك وخلال مسيرتها الماضية كانت السباقة وها هي تستمر في التميز والعطاء ، وهذه الانتخابات انتهت لكننا نتمنى من طلبتنا دائما ان يتقدموا في ساحات العمل فرسانا يحملون رايات الوطن واليرموك، وان تكون جهودهم لخدمة الوطن والجامعة صفا واحدا  ويدا واحدة قوية، وان يساهم اعضاء الاتحاد في دعم الدور التنموي والتثقيفي الذي تحمله عمادة شؤون الطلبة، مع الحد من اي ظاهرة سلبية دخيلة الى المجتمع الطلابي، وان تترجم ثقة الطلاب الى برامج تستهدفهم وتخدم دراستهم  وتعزز نشاطهم لتظل اليرموك في الصدارة ولتتحقق رؤية صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في الشباب الذي يصر دائما على دعمهم  والاخذ بيدهم لأنهم مستقبل الاردن.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

طارق زياد الناصر

قسم الصحافة - كلية الاعلام

جامعة اليرموك