صورة و خبر

history1

نظم قسم التاريخ في كلية الآداب بالجامعة ندوة خاصة للوقوف على حيثيات معركة الكرامة، بمشاركة كل من رئيس القسم الدكتور جبر الخطيب، والأستاذ الدكتور أحمد الجوارنة، والدكتور ثابت العمري، والدكتور عبدالمعز بني عيسى، والدكتور رائد الهياجنة، والدكتور محمد بني سلامه، بحضور نائب عميد الكلية الدكتور خالد الدباس.

وأشار الخطيب في بداية الندوة إلى أن تنظيم هذه الندوة جاء احتفالاً في الذكرى التاسعة والأربعين لمعركة الكرامة الخالدة التي تسطر تاريخ الأردن المعاصر، وإنجازات وانتصارات الجيش العربي الأردني والتي شكلت نقطة تحول في تاريخ الأمة العربية، فتغيرت معادلة الصراع العربي الإسرائيلي، وكانت المرة الأولى في تاريخ الصراعات الإسرائيلية العربية التي تطلب فيها اسرائيل وقف إطلاق النار، وتكبدوا خلالها الخسائر الفادحة في الأرواح والمعدات، مركزاً على دور المغفور له باذن الله الملك الحسين بن طلال في قيادة المعركة وتوجيهها بما يضمن تلقين العدو درساً بأن أرض الأردن لن تكون معبراً للغزاة.

بدوره تحدث الجوارنة عن معركة الكرامة من خلال الصحافة الأردنية المعاصرة، حيث استعرض ما تداولته صحيفتي الدستور، والدفاع، عند تحقيق النصر بالمعركة عام 1968، حيث أفردت هاتين  الصحيفتين معظم عناوينهما الرئيسية من الفترة 21-30/3/1968 للحديث عن انجازات الجيش العربي الأردني في معركة الكرامة، ومواقف البلدان العربية والغربية من هذا النصر.

من جانبه استعرض العمري نتائج معركة الكرامة من الجوانب السياسية، والعسكرية، مؤكداً على أن النصر في المعركة كان عاملاً جوهرياً في رفع معنويات قواتنا المسلحة بشكل خاص، والجيوش العربية بشكل عام، حيث تلاشت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، كما أظهرت المعركة مدى تلاحم المدنيين والعسكريين الأردنيين مع القيادة الهاشمية الباسلة.

وتطرق بني عيسى إلى الجانب النفسي وتأثيره على سير المعركة ومجرياتها، من خلال الدعاية الإعلامية التي شنتها إسرائيل لإضعاف عزيمة السكان، بالمنشورات التي كانت توزعها بين سكان منطقة الكرامة، والبث الإذاعي بهدف إحباط معنويات العسكريين والمدنيين الأردنيين، بالإضافة إلى مكبرات الصوت التي استخدمها الجيش الإسرائيلي لبث الخوف والرهبة في نفوس سكان المنطقة، مؤكداً على أن هذه المحاولات لم تزد الشعب الأردني إلا تلاحماً وتعاوناً فيما بينهم مما أدى إلى تحقيق النصر في المعركة.

بدوره تناول الهياجنة دور المقاومة المسلحة الفلسطينية في شرق النهر، ومجهودها المُعزز والرديف لقواتنا المسلحة، وتضحياتها في سبيل قضية العرب الأولى، لافتاً إلى أن نشوب المعركة تمثلت بأسباب عامة فرضتها ضرورات التوسع الإسرائيلي، وأخرى تُظهر سعي اسرائيل إلى إضعاف المقاومة التي كانت تشكل عامل قلق وإزعاج للإسرائيليين في بعض المناطق.

وحول انعكاسات معركة الكرامة على العلاقات الاردنية الفلسطينية، أشار بني سلامه إلى دور الوحدة الوطنية في تحقيق النصر، واعتبارها طوق النجاة، فحين التحمت قواتنا المسلحة تساندها القوى الشعبية كان النصر حليفنا.

وفي نهاية الندوة التي حضرها أعضاء الهيئة التدريسية في القسم، وحشداً من طلبته، أجاب المتحدثون عن أسئلة واستفسارات الحضور.

history22

 fraNK1

نظم قسم اللغات الحديثة في كلية الآداب بالجامعة فعاليات أسبوع الفرانكوفونية الثقافي، بالتعاون مع السفارة الفرنسية والمعهد الفرنسي في عمان ، وذلك احتفاء باليوم العالمي للفرانكوفونية.

وتضمنت فعاليات الأسبوع إقامة المسابقات الثقافية باللغة الفرنسية لطلبة القسم، بالإضافة إلى مسابقة خاصة بإعداد الأطباق الفرنسية، وعرض لمسرحية "اللاجئان" باللغة الفرنسية للأخوين ملص، المستوحاة من مسرحية (المهاجران) للكاتب البولوني (سلافومير مروجيك)، حيث تستعرض المسرحية قصة لاجئين في فرنسا، يسكنان في نفس الغرفة، وكل منهما من بلد مختلف وحضارة مختلفة،ووسيلة التواصل الوحيدة بينهما هي اللغة الفرنسية، واللذان لا يتقناها بشكل جيد، حيث تناول العرض كافة جوانب حياتهما، من أمل وخيبات، بالإضافة لمشاكلهم اليومية، لاسيما المشاجرات الناتجة عن اختلافاتهما.

وتضمن الحفل الختامي للأسبوع الذي حضرته مسؤولة التعاون الجامعي في السفارة الفرنسية بعمان السيدة سلوى ناكوزي، ومدير المعهد الفرنسي ستيفان ديلا بورتي، ورئيس قسم اللغات الحديثة الدكتور حسين الرحيل، العديد من الفقرات المسرحية والموسيقية والثقافية باللغة الفرنسية.

ويذكر أن المنظمة الدولية للفرنكوفونية تأسست عام 1970 وتعنى بنشر اللغة والثقافة الفرنسية، وتشارك من خلال مؤسساتها في المؤتمرات الدولية في كافة المجالات وخاصةً في مجالات التنمية المستدامة،وتفعيل دور المرأة ومشاركتها في الحياة العملية والسياسية.

 FRA2

 

tasweh

رعى عميد كلية الآداب الأستاذ الدكتور زياد الزعبي ندوة بعنوان "الاستيطان والتسوية السلمية"، والتي نظمها قسم العلوم السياسة في الجامعة، وشارك فيها كل من الدكتور عبد الحميد الكيالي من مركز دراسات الشرق الاوسط، والدكتور نظام بركات، والدكتور أحمد نوفل من القسم.

وألقى الزعبي كلمة افتتاحية أكد فيها حرص الكلية على عقد الندوات والمحاضرات العلمية، وتعميق الاتصال بين الطلبة والخبراء، ورفع حصيلتهم الثقافية في مختلف المجالات، لافتاً إلى أن الاستيطان يعتبر مشكلة مـن المشاكل الكبرى في طريق التسوية النهائية بين الفـلـسـطـيـنـيـيـن والإســـرائيليين، لاسيما وأن المستوطنات التي أقيمت فوق الأراضي الفلسطينية استولت عـلـى الـمـيـــــاه والموارد الطبيعية والأرض، مما أثرت سلباً على الاقتصاد الفلسطيني.

وأشار الكيالي إلى أن المشروع الصهيوني ما هو إلا مشروعٌ استيطاني المتغير فيه التكتيك والسياسة المتبعة في تنفيذه، لافتا الى أننا عندما نتحدث عن الاستيطان فإننا نتحدث عن آيدولوجيا يتم تطبيقها على أرض الواقع، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بوجود الدولة الاسرائيلية.

واستعرض الكيالي بعض القراءات الايدولوجية لوزير الدفاع الاسبق موشيه ارينز، ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نيتنياهو، وقال إن آرينز في مجمل خطاباته يتعامل مع الفلسطينيين على أنهم غرباء، ولا يعترف بحقهم في فلسطين، وأن لهم وطنم الخاص وهو الأردن، وأن الضفة الغربية قلب الدولة الإسرائيلية.

 وأشار الكيالي إلى أنه وفي قراءه متعمقة لتصريحات نيتنياهو نرى أنها تعبر عن فكرهِ الأيدولوجي فيما يتعلق بالاستيطان، ويتحدث عن الاراضي الفلسطينة على أنها أرض الأجداد وهي حق تاريخي للإسرائيليين، وأنه يرتكز في خطاباته على فكرة يهودية الدولة التي أصبحت تتقدم على فكرة شرعية اسرائيل الأممية، وعلى فكرة الهولوكوست بأن يكون للإسرائيلين وطن في فلسطين بعد ما عانوه في الحرب العالمية الثانية.

وأكد الكيالي على ضرورة فهم مستوى تفكير الجانب الرسمي الاسرائيلي فيما يتعلق بمسائل الاستيطان والتسوية، مشيراً إلى أن عمليات الاستيطان تعتمد على خطة ايغال آلون التي وضعت عام 1967 لتنفيذ المشروع اليهودي لتوسيع المستوطنات اليهودية، مشددا على أنه لا فرق في مصطلحات الاستيطان بين الحلف اليميني واليساري في اسرائيل.

بدوره تحدث الدكتور بركات عن العلاقة التي تربط عمليات الاستيطان بالقانون الدولي، باعتبارها العمود الفقري للمشروع الصهيوني في فلسطين، لافتاً إلى أن هذه العمليات ارتبطت بعدة عوامل تتعلق باعتبارات أمنية ترتكز على اختيار المواقع الإستراتيجية لإقامة المستوطنات الإسرائيلية عليها.

وأوضح بركات أن عمليات الإستيطان تمتاز بأنها استعمارية إحلالية، وأن القدس إلى الآن تعتبر منطقة دولية لم تحدد هويتها بعد، مشيرا إلى أن عمليات الاستيطان شهدت توسعا كبيراً بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية، وبات الإعلان عن مشاريع الاستيطان يتصدر المنابر الإعلامية الإسرائيلية.

وقدم الدكتور نوفل خلال الندوة تحليلاً لواقع مواقف السلطة الفلسطينية من عمليات الاستيطان، وردود الفعل العربية عليها، وأهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة دولياً لوقف عمليات الاستيطان التي شهدت تزايداً ملحوظاً بعد اتفاقية أوسلو.

وفي نهاية الندوة التي أدارها الدكتور وصفي عقيل رئيس قسم العلوم السياسية، وحضرها عدداً من أعضاء الهيئة التدريسية وحشداً من الطلبة القسم أجاب المشاركون على أسئلة واستفسارات الحضور.