rescue11

التقى رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور رفعت الفاعوري، وفد مشروع ارازموس بلس "Rescue" المدعوم من الاتحاد الأوروبي، والذي ضم كل من الدكتور ماركو دوناتو، والدكتورة فلورين باير، والدكتور رافاييل بيتز، والدكتورة مي وهبة من اتحاد الجامعات العربية، حيث تأتي هذه الزيارة بهدف بحث آليات تنفيذ مشروع بالتعاون مع الجامعة.

وأكد الفاعوري سعي اليرموك المتواصل للمشاركة في مختلف المشاريع العلمية، خاصة تلك المدعومة من جهات دولية مانحة، الأمر الذي ينعكس ايجاباً على سير العملية التعليمية في الجامعة، والمستوى الأكاديمي لأعضاء الهيئة التدريسية فيها.

وأشار الفاعوري إلى أهمية مشاركة الجامعة في مشروع "Rescue"، لاسيما وأنه يهدف إلى تطوير قدرات مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية فيها للتعامل مع قضايا اللاجئين، حيث سيتم تزويد المركز بالأجهزة والمعدات الحديثة التي تمكنه من تطوير برامجه البحثية والتدريبية، وبناء خدمات مستدامة تخدم قضايا اللجوء واللاجئين، لافتاً إلى أن المركز يعد إحدى نقاط التميز في الجامعة نظرا لما يعده من أبحاث ودراسات متميزة متعلقة في موضوع اللجوء واللاجئين منذ نشاته عام 1997.

وأشار الفاعوري إلى أن الأردن يعد بيئة خصبة لإجراء وتنفيذ الدراسات والمشاريع المتعلقة بقضايا اللجوء، كونه يعد أحد أكبر المجتمعات المستضيفة للاجئين عبر تاريخه، مؤكدا أن اليرموك تتحمل مسؤولية اجتماعية تجاه تحمل أعباء اللجوء على المجتمع الأردني، وذلك من خلال مشاركتها في العديد من المشاريع المحلية والدولية التي تؤمن فرص التدريب والدراسة للاجئين السوريين، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم الأردن لتحمل تبعات اللجوء السوري في ظل ما يعانيه من استنزافٍ لموارده في مختلف المجالات التعليمية، والصحية، والاقتصادية.

وأشار الفاعوري إلى إمكانية انضمام اليرموك إلى اتحاد الجامعات المتوسطية الذي يضم حاليا ما يقارب 93 جامعة من دول حوض البحر المتوسط، مما يتيح الفرصة لليرموك لفتح آفاقا للتعاون العلمي والبحثي مع الجامعات الأعضاء في الاتحاد وفي مختلف المجالات العلمية والبحثية.

من جانبهم أوضح الوفد أن المشروع ممّول من الاتحاد الأوروبي، ويشارك فيه مجموعة من الجامعات الأوروبية من ايطاليا، واسبانيا، وألمانيا، وتركيا، وجامعات عربية من الأردن، ولبنان، والعراق، ويتضمن إنشاء وحدات في الجامعات الأعضاء في المشروع تهدف لدعم الطلبة اللاجئين ممن يرغبون باستكمال تعليمهم الجامعي، وعقد برامج تدريبية  بهدف صقل مهاراتهم وإعدادهم الإعداد المهني، والنفسي، بما يكفل انخراطهم في سوق العمل.

وأشار الوفد إلى أهمية تنبه المجتمع الدولي لما يعانيه الأردن من تبعات اللجوء السوري على مختلف قطاعاته، لافتين إلى أن مشروع Rescue سيكون بمثابة الانطلاقة لمشاريع علمية وبحثية أخرى تخدم قضايا اللجوء واللاجئين خاصة في المنطقة العربية، وتحفيز المجتمع الدولي بشكل عام، والدول الأوروبية بشكل خاص لدعم المجتمعات المستضيفة للاجئين على مختلف الصعد.

وحضر اللقاء نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور زياد السعد، ومديرو العلاقات والمشاريع الخارجية الأستاذ الدكتور خالد غرايبة، ومركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية الدكتور فواز المومني، والعلاقات العامة والإعلام الدكتورة ناهدة المخادمة.

 

ref3at

 

أعرب رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور رفعت الفاعوري عن شكره وامتنانه للطلبة الماليزيين الدارسين في الجامعة، نظراً لمساهمتهم ومبادرتهم المتميزة بتنظيف كلية الآداب وساحاتها عقب انتخابات مجلس اتحاد طلبة الجامعة لدورته الخامسة والعشرين.

وأشاد الفاعوري بالمستوى العلمي والأخلاقي للطلبة الماليزيين الدارسين في الجامعة، وحرصهم على تجسيد السلوكات الإيجابية داخل الحرم الجامعي وخارجه، والتزامهم بالأنظمة والقوانين المعمول فيها بالجامعة.

وأكد الفاعوري حرص اليرموك على رعاية طلبتها الوافدين من مختلف الجنسيات وتشجيعهم على المشاركة في النشاطات اللامنهجية التي تنظمها عمادة شؤون الطلبة في الجامعة، بما يكفل انخراطهم بالجسم الطلابي، إضافة إلى منحهم الفرصة لتنظيم نشاطاتهم العلمية الثقافية الخاصة بهم، مما يسهم في تبادل الثقافات والحضارات بين الطلبة، لافتاً إلى أن الطلبة الوافدين يُعدّون خير سفراء لليرموك بعد تخرجهم.

IMG 4859

رعى وزير الثقافة السيد نبيه شقم افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الأردني الرابع  للترجمة، الذي نظمته جمعية المترجمين الأردنيين بالتعاون مع الجامعة والوزارة، بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور رفعت الفاعوري.

وأكد شقم على أهميّة الترجمة كونها نافذة لنهوض الأمّة، ومواكبة ما يجري في العالم، والسبيل للإطلاع على ثقافات الشعوب الأخرى، والحد من الفجوة الحضارية والثقافية بين مختلف الشعوب، مشيداً بالجهود التي بذلها القائمون على جمعية المترجمين الأردنيين، وأعضاء الهيئة التدريسية والباحثين في اليرموك في سبيل انجاح هذه الفعالية الثقافية المهمة.

وأشار شقم إلى أن الوزارة بصدد اطلاق مشروع  ترجمة الأدب الأردني إلى اللغات العالمية، والذي سيكون كفاتحة لمشاريع أخرى في هذا الإطار، لافتاً إلى أن الأمم تتسابق في إنتاج المعرفة وما يترتب عليها من إنتاج صناعي، سواء أكان ذلك في الشرق أم الغرب، مما يجعل انفتاحنا على لغات هذه الأمم أكثر  ضرورة، اعتماداً على أننا نسابق الزمن في تتبع ما يتم إنتاجه واستيعابه، ولن نستطيع أن نحقق ذلك إلا إذا امتلكنا أدوات نقل تلك المعارف.

وقال الوزير إنّ عقد هذا المؤتمر يُعد فرصة لتبادل الآراء والخبرات بين الباحثين والمهتمين بقضايا الترجمة وشؤونها، لاسيما وأنها أداة لتطوير الفكر الإنساني، وتنمية الخبرة والمعرفة والحوار بين الشعوب، مبيّناً أنّ الترجمة لا تقف عند كونها نقل معرفة من لغة إلى لغة، وإنما هي حوار من نوع ما بين لغة ولغة، وأمّة وأمّة، فبها ينتشر الوعي بمكونات الثقافات ويتعمق فهمها، فضلاً عن أنها تعد جسراً للتواصل الاجتماعي، ونافذة للحوار الذي يعود على المجتمعات بالمنفعة.

واستعرض شقم أهمّ التحديات التي تواجه حركة الترجمة في الأردن والوطن العربي والمتمثلة بعدم الاهتمام الكافي بهذه العملية، في ظلّ عمل فردي يفتقر إلى مؤسسات تجمع الجهود والهيئات المعنيّة، الأمر الذي يؤكد على أهمية دور جمعية المترجمين الأردنيين، والمؤسسات الثقافية الأخرى في دعم هذه الحركة المهمّة، مثمناً جهودها في تحمل مسؤولياتها، في ظل ما تعانيه الترجمة بعامة من تحديات.

وأشار الوزير إلى وجود  تيارين في العالم ينظران إلى الثقافة من زاويتين مختلفتين، تيار يريد صهر الثقافة ليكون هو الأقوى والمسيطر، وتيار يريد الإفادة من الثقافات المتنوعة في العالم، مؤكّداً حاجتنا الملحّة للترجمة في كثير من الحقول ليتمكن الآخر من الاطلاع على هذه الثقافات، داعياً إلى مواجهة التحدي الأكبر الذي يواجه الترجمة ويتمثل بانحسارها في المجالات الأدبية والإدارية، والعلوم البحتة، والعلوم التطبيقية، محذراً من بقاء الهوة بين الدول والأمم المنتجة للمعرفة والتكنولوجيا، والدول التي ما زالت في طور استقبالها.

بدوره أشار رئيس جمعية المترجمين الأردنيين الأستاذ الدكتور عبدالله الشناق إلى أن انعقاد هذا المؤتمر جاء ليؤكد أن الترجمة مهمة في النطاق العالمي، وتلعب دوراً مهماً في حياة الشعوب، وتاريخ العرب، ونموّ الآداب وتطورها، وإثراء الفكر، قائلاً إن الشعوب التي تعيش بعيدة عن الحضارة المعاصرة هي شعوبٌ واهمة تحكم على نفسها بالتلاشي والاضمحلال.

وأكد الشناق على أهمية إنشاء  المراكز العلمية المتخصصة لمتابعة مستجدات الترجمة وحقولها، ونقل العلوم والآداب والفنون بين الشعوب وفي مختلف اللغات،  مستذكراً جهود العرب الأولى في هذا المضمار وترجمتهم لعلوم الطب، والهندسة، والرياضيات، والمنطق وسواها من العلوم والمعارف عن اليونان، بالإضافة إلى دورهم في عهد النهضة الأوروبيّة في ترجمة المؤلفات الإغريقيّة والرومانيّة إلى اللغات الأوروبيّة.

ورأى  الشناق أنّ التقدم الكبير الذي حققته الحضارة العالمية المعاصرة جعل من علم وفن الترجمة ضرورة أساسية في توطيد وتطوير العلاقات الدولية في المجالات الإنسانية.

وقال الشناق إنّه ولتفعيل حركة الترجمة في الأردن دأبت جمعية المترجمين الأردنيين منذ تأسيسها وبالتعاون مع وزارة الثقافة وبعض الجامعات الرسمية، خصوصاً جامعة اليرموك والجامعات الخاصة ومجمع اللغة العربية الأردني على عقد مؤتمرات وندوات محلية ودولية تُعنى بمختلف حقول وموضوعات الترجمة، مضيفاً أنّ تعاون الجمعية امتد إلى خارج الوطن ليشمل اتحاد المترجمين العرب، والمنظمة العربية للترجمة ببيروت، والمعهد العالي العربي للترجمة في الجزائر، ومدرسة الملك فهد العليا للترجمة في طنجة، والاتحاد الدولي للمترجمين.

ولفت إلى أنّ حركة الترجمة في الأردن وعلى المستوى العربي تواجه قضايا وتحديات من أهمها العشوائية في هذا المجال، فضلاً عن غياب المترجمين الجادين، وعدم السير في هذا الحقل المهم، وعدم وجود مؤسسات تعمل على لمّ الجهود في هذا المجال الذي تكثر فيه الترجمة في شكلها الفردي، إضافةً إلى عدم وجود تشريعات ناظمة لمهنة الترجمة، مشيراً إلى أنه ومن أجل زيادة فعالية وقدرة المترجم الانتاجية وبخاصة في دول العالم الثالث، يتوجب علينا وضع الوسائل التكنولوجية الحديثة والمعاجم العامة تحت تصرف المترجم، ومراعاة حجم العمل المُلقى على عاتقه.

بدوره ألقى الأستاذ الدكتور فواز عبد الحق كلمة باسم المشاركين، قال فيها إلى أن جامعة اليرموك دأبت منذ نشأتها على مد جسور التواصل الثقافي بين المجتمعات الإنسانية المتعددة، والانفتاح على الآخر، وذلك من خلال عقد المؤتمرات العلمية والندوات الثقافية، ومن أبرزها تلك المتعلقة بالترجمة بوصفها نافذة العبور إلى معرفة الآخر، وبوابة الانفتاح الثقافي، ولدورها الفاعل في التواصل بين الشعوب، ونقل التكنولوجيا، والتفاعل الثقافي فيما بينها.

وأوضح عبد الحق أن الترجمة تؤثر في تطوير اللغة، بوصفها إعادة إنتاج للنص وتحويره حسب قدرات المترجم، لأنها ترتبط بفهمه للنص وتأويله له، وتطويعه اللغة المتلقية لاستيعاب مفاهيم النص ودلالاته، مما ينتج عنه تغير في مفاهيم اللغة المنقول منها، وتطوير اللغة المنقول إليها من مفرداتها، وتراكيبها، ودلالاتها، وأساليبها.

من جانبه ألقى الدكتور فايز الصياغ مستشار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومساهم ومحرر ومترجم تقارير "التنمية الإنسانية العربية" السنوية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتقاير "المعرفة العربية" السنوية الصادرة عن الأمم المتحدة،  كلمة استعرض فيها تجربته الشخصية في الترجمة بداياتها، وكيفية تطورها.

واستعرض الصياغ نشأة "مؤسسة ترجمان" كهيئة أهلية اعتبارية تعنى بتعريف قادة الرأي، والنخب التربوية، والسياسية، والاقتصادية العربية بالإنتاج الفكري الجديد والمهم خارج الوطن العربي في المجالات الواقعة ضمن اهتمامات الأوساط العربية، بالإضافة إلى ذلك تعنى المؤسسة بالترجمة الأمينة الموثوقة للأعمال والمؤلفات الأجنبية الجديدة، أو ذات القيمة المتجددة.

وقال الصياغ إن الترجمة، هي ترجمة ثقافة إلى ثقافة، لا لغة إلى لغة، وإن مواصفات المترجم الناجح تنحر في أن يكون متمرس ومتمكن من اللغتين والثقافتين، المترجم إليها، والمترجم منها.

وتتضمن فعاليات المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين ويشارك فيه ستة وعشرون باحثا وباحثة من من المملكة المتحدة، والإمارات العربية المتحدة، والجزائر، والكويت، وفلسطين، والأردن، مجموعة من الأوراق النظرية والتطبيقية التي تناقش موضوعات متنوعة في حقل الترجمة.

وحضر فعاليات الافتتاح نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الدكتور جمال أبو دولة، ومساعدة رئيس الجامعة مديرة مركز اللغات الدكتور أمل نصير، وعدداً من عمداء الكليات، وأعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة، وحشداً من طلبتها.

IMG 4789