tarr1

 

أكد رئيس مجلس الأمناء في الجامعة الأستاذ الدكتور فايز الخصاونة أن المجتمعلا يصلح إلا إذا صلُح المعلم، والواعظ، والقاضي، مشدداً على ضرورة إجراء مراجعة صادقة وجريئة لموضوع التربية والتعليم، الذي يعد حجر الأساس في بناء المجتمع وتقدمه.

وأشار الخصاونة خلال جلسة نقاشية بعنوان "هموم تربوية"، ضمن أعمال المؤتمر الدوليًّ الذي تنظمه كلية التربية في الجامعةبعنوان "التربية: تحديات وآفاق مستقبليّة"، ويستمر ثلاثة أيام، إلى أن مقاصدنا وأهدافنا الإصلاحية متعددة، إلا أنها جميعاً مرتبطة بالمعلم، وبالتناوب بكليات التربية في جامعاتنا المسؤولة عن صناعة الموارد البشرية.

وأوضح الخصاونة أن مشروع تطوير التعليم نحو الاقتصاد المعرفي، ومؤتمر التطوير التربوي لعام 2015، والإستراتيجية الوطنية لتطوير الموارد البشرية، بالإضافة إلى الورقة النقاشية السابعةلجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين جميعها نصت على الإجراءات التنفيذيةالواجب اتخاذها من أجل إصلاح التعليم، وأبدعت في وصف حال التعليم العام، وشخصت مواقع القوة، والضعف في نظامنا التعليمي عبر أكثر من عقدين، وخرجت بتوصيات كثيرة بعضها متطابق ومكرر وبعضها متجدد، إلا أننا لم نفلح في معالجة مواقع الضعف ولا في تعزيز مواقع القوة.

وقال الخصاونة إننا كأكاديميين بحاجة ماسة لمصارحة حقيقية حول واقع كليات التربية، مثيراً بعض التساؤلات حول مدى رضا خبراء التربية عن مخرجات كلياتنا التربوية، من حيث نوعية المعلم المدرسي، وقدرات المعلمين في أساليب التدريس الحديثة، والطواقم الإدارية الإشرافية من مدراء المدارس والمشرفين التربويين ومدراء التربية المطلوبين أفرزها نظامنا التربوي، إضافة إلى مدى الرضا عن منهجية التدرج الوظيفي وأسسه نظريا وواقعيا.

وشدد الخصاونة على ضرورة إعادة النظر في كافة الخطط الدراسية لبرامج أساليب التدريس ومقارنتها مع البرامج العالمية، والتعامل معها بمنهجية شمولية، وإعادة النظر في مهارات القياس والتقويم، وخصوصاً في تصميم أسئلة الاختبار لتقيس مدى فهم الطالب للمعلومة، وتوظيفها، وتحليلها، ونقدها، وارتباطها بغيرها، والإحاطة بمرادفاتها ونقيضاتها، وما إلى ذلك من المهارات العقلية العليا، لافتاً إلى أن المنهجية الشمولية تقتضي أن لا نكتفي بتطبيق هذه المراجعة على المعلمين الجدد، بل علينا أيضاً أن نجد الوسيلة الفعالة لتجويد أداء المعلمين ممن هم على رأس عملهم، ووضع أسس واضحة ومستقرة لتصبح مهنة المعلم مهنة جاذبة تستقطب الكفاءات العالية.

وأعرب الخصاونة عن أمله بأن يخرج المشاركون في أعمال هذا المؤتمر بتوصيات يصار إلى تطبيقها على أرض الواقع من اجل إحداث التغيير المنشود.

كما أكد الأستاذ الدكتور رفعت الفاعوري رئيس الجامعة راعي المؤتمر في كلمةٍ ألقاها خلال افتتاح أعمال المؤتمر أن انعقاد هذا المؤتمر في رحاب جامعة اليرموك يعد مبادرة جادة وإيماناً منها بأنّ الاهتمامَ بتطويرِ المنظومةِ التعليميّةِ باتَ مطلبًا ملحًّا، من أجلِ الارتقاءِ بمخرجاتِ عمليةِ التعلّمِ في اقتصاد المعرفةِ والثورةِ التكنولوجيةِ، لاسيما مع ما يشهدُه العالمُ بشكلٍ عامٍ والمنطقةُ العربيّةُ بشكلٍ خاصٍ من تغيراتٍ اجتماعيّةٍ، وسياسيّةٍ، وتربويّةٍ، أفرزت جملةً من التحديات.

وأشار الفاعوري إلى أن المؤتمرُ يطرحُ مجموعةً من التحدياتِ التي يعيشُها النظامُ التربويُ العربيُ عموماً، ويسلطُ الضوءَ على واقعِ ومشكلاتِ الإدارةِ والقيادةِ المدرسيّةِ ومؤسساتِ التعليمِ العاليّ العربيّةِ والعالميّةِ، لاسيما وأن سرَّ نجاحِ أيِّ مؤسسةٍ تربويةٍ في يكمن في ثلاثةِ أركانٍ هي المعلمِ الكفؤ، والبيئةِ الغنية، والمنهاجِ الملائم.

ولفت الفاعوري إلى أن عقد هذا المؤتمرِ بعدَ أيامٍ قليلةٍ من طرحِ صاحبِ الجلالةِ الملكِ عبد اللهِ الثاني حفظَه اللهُ ورعاه الورقة النقاشية السابعة "بناءُ قدراتِنا البشريةِ وتطويرُ العمليةِ التعليميةِ جوهرُ نهضةِ الأمةِ"، جاء تجسيداً لفلسفة الجامعةِ، وانسجاماً مع تغيراتِ العصرِ وما يشهدُه من تحولاتٍ وانفجارٍ معرفيٍ هائلٍ، ويعد دليلاً واضحاً على حرص الجامعة على المساهمة في تشخيص الواقع ووضع الحلول الناجعة من أجل الارتقاء بمؤسساتنا الوطنية.

بدوره أشار عميد كلية التربية في الجامعة الأستاذ الدكتور محمد أبوعاشور في كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر، إلى أن غاية التربية هي إيصال الإنسان إلى كماله البشري، وتكوين صورة مستقبلية لنفسه ومجتمعه، ومن هنا جاءت فكرة انعقاد هذا المؤتمر، من أجل تحقيق نقلة نوعية في ميدان التربية من حيث الكم والنوع، وبما يتفق مع المعايير العالمية، في ظل التغيرات الاجتماعية، والسياسية، والتربوية التي تشهدها المنطقة.

وقال أبو عاشور إن تحسين جودة مخرجات التعلم ترتبط بجهود الإصلاح الشامل المبذول في كافة مكونات المنظومة التربوية، لافتاً إلى أن المؤتمر سيناقش في أعماله ثلاثة محاور رئيسية تتناول المناهج وطرق التدريس، والإدارة والقيادة التربوية، وعلم النفس التربوي.

من جانبها شكرت الأمين العام للجمعية العلمية لاتحاد كليات التربية ومعاهدها في الجامعات العربية، عميدة كلية التربية في جامعة دمشق الأستاذة الدكتورة أمل الأحمد، جامعة اليرموك على تنظيمها لهذا المؤتمر لتسليط الضوء على الصعوبات التي تعترض منظومتنا التربوية، وآليات مواجهتها، من أجل تحقيق خطط التنمية الشاملة بما يتناسب مع مستجدات ما بعد الحداثة، لاسيما وأن التربية تعد من أهم مؤشرات النهضة الشاملة لأمتنا، ولا مناص لنا كتربويين من مواجهة التحديات والعمل وفق "تربية التحدي" التي تستند إلى عدة أولويات، في مقدمتها التحدي التربوي، والتحدي الوجودي الذي يحفظ كرامتنا، ووجودنا، واستمرارنا الوطني والقومي.

وأوضحت الأحمد أهمية التعاون التربوي والنفسي بين كليات التربية في جامعات الدول العربية، وتبادل المعلومات والخبرات، والأساليب والتقنيات الحديثة في التعليم، بما يسهم في التعامل مع المشكلات والتحديات التربوية التي تواجهنا، وبالتالي الارتقاء بمجتمعاتنا العربية بكافة الصعد الثقافية، والسياسية، والوطنية.

كما أشار الدكتور عبدالله التوبى من جامعة نزوى العُمانية في كلمة ألقاها باسم المشاركين في أعمال المؤتمر، إلى أن التربية في الوطن العربي تواجه في الوقت الحاضر تحديات مصيرية، تتعلق بهوية الأمة، فقد عصفت التغيرات في السنوات العشرين الأخيرة بكثير من المفاهيم والقيم، وأصبحنا نعاني من تشتت في هويتنا وتقلصٍ في أدوارنا، وتذبذب في انتماءاتنا، المر الذي يفرض على التربويين إيجاد الحلول المناسبة للخروج من حالة التلقين والوصاية، إلى خلق وتنمية التفكير الناقد في المشكلات، والوعي بها، والمشاركة في اتخاذ القرارات، والحقوق، والواجبات كأساس لتنمية روح المواطنة التي تضمن الحقوق والواجبات للجميع ضمن إطار قانوني.

وأكد التوبي أن مراجعة أوضاع التعليم القائم في الوطن العربي، تضعنا أمام ضرورة التغيير والتجديد في المنظومة التربوية وإخضاعها لعملية الإصلاح الشال، وتحسين مخرجات التعلم، وتحسين نوعية التعليم، والبحث العلمي، واستشفاف الآفاق المستقبلية للنهوض بالعملية التربوية والارتقاء بها.

وعلى هامش المؤتمر الذي يشارك فيه مجموعة من الأكاديميين من الجزائر، وعُمان، وفلسطين، والكويت، والسودان، والمملكة العربية السعودية، وليبيا، بالإضافة إلى الأردن، افتتح الخصاونة معرض الكتب الذي نظمته دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، ودار عالم سما للنشر والتوزيع، حيث تضمن مجموعة من الكتب في مختلف المجالات العلمية والإنسانية، كما سيتم على هامش المؤتمر عقد اجتماع الجمعية العلمية لكليات التربية ومعاهدها في الجامعات العربية.

وحضر فعاليات افتتاح المؤتمر نواب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والإدارية، وشؤون الجودة والمراكز، الأستاذ الدكتور زياد السعد، والأستاذ الدكتور جمال أبو دولة، والأستاذ الدكتور يوسف أبو العدوس، ومساعدة رئيس الجامعة مديرة مركز اللغات الأستاذة الدكتورة أمل نصير، ورئيس جامعة اربد الأهلية الأستاذ الدكتور زياد الكردي، وعمداء الكليات، وأعضاء الهيئة التدريسية بالجامعة وحشد من الطلبة.

 

tarr2

tarr3

tarr4

29may

التقى نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور زياد السعد وفداً من جامعة 29 مايو التركية، ضم كل من الأستاذ الدكتور مصطفى أوغلو نائب رئيس الجامعة، والدكتور إبراهيم حلالشة مدير مركز العربية الدولي للتعليم والتطبيقات والأبحاث، حيث تم بحث سبل التعاون المستقبلي بين الجامعتين.

وأشار السعد خلال اللقاء إلى عمق العلاقات الأكاديمية التي ترتبط بها اليرموك مع مختلف الجامعات والمعاهد التعليمية التركية، والتي تقوم بموجبها اليرموك بالإشراف الأكاديمي وضبط العملية التعليمية وجودتها على بعض البرامج الأكاديمية في مجالي الشريعة والدراسات الإسلامية، واللغة العربية، وإجراء الدراسات البحثية المشتركة خاصة في مجال الدراسات الشرق الأوسطية، وتنفيذ مشاريع علمية مشتركة في مختلف المجالات.

وأكد السعد حرص اليرموك على أن تكون السباقة في تمتين علاقات التعاون الأكاديمي بين الجامعات الأردنية والتركية، ومد جسور التعاون مع مؤسسات تعليمية جديدة في تركيا، من خلال تبادل الزيارات العلمية لأعضاء الهيئة التدريسية والطلبة، وتنفيذ المشاريع والبحوث العلمية في المجالات ذات الاهتمام المشترك، معرباً عن استعداد اليرموك لاستقبال طلبة جامعة 29 مايو في برنامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في مركز اللغات، الذي يحظى بسمعة علمية مرموقة إقليمياً ودولياً، بالإضافة إلى إمكانية توثيق التعاون بين الجانبين في برامج الدراسات الإسلامية، لاسيما مع الاهتمام التزايد من الجانب التركي في هذا المجال.

من جانبه أشاد أوغلو بالسمعة العلمية الرائدة التي تحظى بها اليرموك في الأوساط التركية، معرباً عن حرص جامعة 29 مايو على تأطير التعاون مع جامعة اليرموك ضمن اتفاقية تعاون مستقبلي، وتفعيلها بشكل جاد لابتعاث عدد من طلبة 29 مايو لتعلم اللغة العربية، واستقبال طلبة اليرموك لتعلم اللغة التركية، وخاصة مع توجهات اليرموك في طرح برنامج لتعليم اللغة التركية لمرحلة البكالوريوس.

وحضر اللقاء مساعدة رئيس الجامعة مديرة مركز اللغات الأستاذة الدكتورة أمل نصير، وعميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية الأستاذ الدكتور محمد العمري، وعدد من المسؤولين في الجامعة.

sheks1

رعى نائب رئيس الجامعة لشؤون الجودة والمراكز الأستاذ الدكتور يوسف أبو العدوس الأمسية الشكسبيرية التي نظمها قسم اللغة الانجليزية وآدابها بالجامعة، بمناسبة مرور ٤٠٠ عام على وفاة الشاعر الانجليزي وليام شكسبير، بحضور عميد كلية الآداب الأستاذ الدكتور زياد الزعبي.

وتحدث الدكتور مفيد الحوامدة أستاذ أدب شكسبير والعصر الاليزابيثي بالقسم عن أعمال شكسبير المسرحية، مبيناً أهميتها في الأدب العالمي عامة والأدب الانجليزي خاصة، مشيراً إلى أن بعض المصطلحات الجديدة تمت إضافتها للغة الانجليزية بفضل أعمال شكسبير.

وتضمن برنامج الأمسية عرض موسيقي مستوحى من أعمال شكسبير، وآخر مسرحي بعنوان "عودة شكسبير" قدمه طلبة القسم يوضح  تأثير أعمال شكسبير على الأدب العالمي، بإشراف كل من الدكتورة آية عكاوي، والدكتورة نانسي الدغمي من القسم.

بدورهما أشارت عكاوي والدغمي إلى أن مشاركة الطلبة بمثل هذه الفعاليات المسرحية يعزز ثقة الطالب بنفسه من خلال أداءه لدور شخصيات أدبية عريقة لها أثر كبير في الإرث العالمي، كما أن دمج الجانب الأكاديمي بالجانب الإبداعي المسرحي يزيد من فهم الطلبة للنصوص الأدبية.

وأوضحت عكاوي والدغمي أن نص المسرحية يدمج الأدب الكلاسيكي بالأعمال المعاصرة في أدب ما بعد الحداثة، الأمر الذي يشوق المشاهد لقراءة أعمال شكسبير من جديد وبمنظور مختلف، معربتين عن أملهما بتطوير المسرحية وعرضها لأبناء المجتمع المحلي.

وفي نهاية الحفل الذي حضره رئيس قسم اللغة الانجليزية وآدابها الدكتور يوسف بدر، وممثلين عن المكتب الإقليمي للغة الانجليزية التابع للسفارة الأمريكية، وعدد من أساتذة الأدب الانجليزي من الجامعات الأردنية، وحشد من الطلبة، سلم الزعبي الدروع التذكارية والشهادات التقديرية للمشاركين بالأمسية.

sheks2